كتاب شرح مراقي السعود المسمى نثر الورود - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 2)
إلخ يعني أن كون النبي! يم صعصوما يوجب اقتفاءه أي الاقتداء به في
خواطره لان إلهامه وروياه كل ذلك وحي.
845 لا يحكم الولي بلا دليل من النصوص أو من القويل
هذا البيت بين فيه المؤلف نبذ إلهام الاولياء بالعراء وبين أن معناه
أنهم لا يحكمون أي لا يثبتون حكما من أحكام الله تعالى إلا بدليل من
الادلة الشرعية من نص صريح او مؤول او غير ذلك، لانعقاد الاجماع
على ان الاخكام الشرعية لا تعرف إلا بادلتها، وقد كان! يم ينتظر الوحي
فيما لم يرد عليه فيه نص.
846 في غيره الظن وفيه القطع لأجل كشف ما عليه نقع
الضمير في "غيره " عائد إلى حكم الله المفهوم من قوله: "لا يحكم"
يعتي أن غير حكم الله تعالى من إلهاماب الصا لحين منه ما يكون ظنيا، ومنه ما
يكون قطعيا لما يقع لهم فيه من الكشف، فمن أخبره ولي بشيء فقد
يحصل له به اليقين لموجب يقتضي ذلك، ككونه راه لا يخبر بشيء إلا
وقع، وقد يحصل له الظن لما يعلم من صدق القائل وصلاحه. و"النقع"
الغبار، و"الكشف " هو أن يكشف الله لبعض عباده عن غائب أو مستقبل،
فمثاله في الغائب: قول عمر: " يا سارية الجبل " (1) ومثاله في المستقبل:
قول أبي بكر: " أرى ما في بطن بنت خارجة أنثى " (2).
(1)
(2)
أخرجه احمد في (فضائل الصحابة ": (1/ 269 - 270)، واللالكائي في "أصول
الاعتقاد": (7/ 1331). وحسنه ابن حجر في "الاصابة ": (3/ 6).
أخرجه مالك في "الموطا" رقم (189 2)، والبيهقي: (6/ 69 1).
584