كتاب شرح مراقي السعود المسمى نثر الورود - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 2)
كتاب التعادل والتراجح
التعادل: التكافؤ والتساوي، والترجيح يأتي تعريفه للمؤلف في
قوله: "تقوية الشق هي الترجيح ". وأفرد "التعادل" لانه نوع واحد،
وجمع " الترجيح " لانه انواع.
851 ولا يجي تعارض إلأ لما من] لذليلين الى الظن انتمى
يعني أنه لا يجوز عقلا تعارض بين دليلين إلا إذا كانا ظنيين، أما إذا
كانا قطعيين فلا يمكن عقلا تعارضهما، سواء كانا نقليين و عقليين أ و
أحدهما نقليا والثاني عقليا، وكذلك لا يتعارض قطعي وظنيئ لوجوب
إلغاء الظني في مقابلة القطعي، والظن يتطرق الدليل من جهتين: من جهة
السند ولو كانت الدلالة قطعية، ومن جهة الدلالة وإن كان السند قطعيا
فيعرف من ذلك أن القطعي المذكور لابد أن يكون قطعي المتن والدلالة.
852 و] لاعتد] ل جائز في الو] قع كما يجوز عند ذهن السامع
يعني أن تعادل الدليلين الظنيين في الواقع أي في نفس الامر جائز
عند ا لاكثر إذ لا محذور في ذلك، ومنع ذلك ا لامام احمد والكرخي حذرا
من التعارض في كلام الشارع (1).
قلت: التحقيق أن الكتاب والسنة ليس فيهما تعارض في نفس
الامر، وإنما التعارض بحسب ما يظهر للناظر، وكون التعارض أ ي
(1) انظر "البحر المحيط ": (6/ 18 1).
589