كتاب شرح مراقي السعود المسمى نثر الورود - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 2)

التعادل بين الدليلين الظنيين يحصل بحسب ما يطهر للمجتهد - هو مراد
المؤلف بقوله: "كما يجوز. . " إلخ، وهذا جائز وواقع بلا خلاف. وقوله:
"عند ذهن السامع " أي السامع للدليلين الظنيين وهو المجتهد.
853 وقو 4 من عنه زوي قولان فؤخز اذ يتعاقبان
854 إلا فما صاحبه مؤيذ وغيره فيه له تردذ
يعني أن المجتهد إذا روي عنه قولان في مسألة واحدة فإن لذلك
ثلاث حالات:
الأولى: ان يكون احد القولين قبل الاخر فالأخير منهما هو قول
ذلك المجتهد والأول مرجوع عنه، وهذا مراده بالبيت الأول.
الثانية: أن يكون المجتهد قال القولين في وقت واحد مع أنه ذكر ما
يقوي أحدهما كأن يقول: هذا هو ا لأحسن أو الأرجح أو الأشبه، وفي هذه
الحالة فالقول المقترن بما يقويه هو قول ذلك المجتهد في تلك المسألة،
وهذا مراد المؤلف بقوله: "إلا فما صاحبه مؤيد" أي إلا يكن القولان
متعاقبين فالذي صاحبه منهما المؤيد - أي المقوى - هو قوله.
الثالثة: هي أن يكونا غير متعاقبين ولم يصاحب أحدهما مقو فإن
المجتهد متردد بينهما، وذلك هو مراده بقوله: "وغيره فيه له تردد".
وقوله: "صاحبه " فعل ماض و"مؤيد" اسم الفاعل فاعله.
855 وذكر ما ضعف ليس للعمل إذ ذاك عن وفاقهم قد انحظل
يعني أن ذكر الأقوال الضعيفة في كتب الفقه ليس للعمل بها، لأن
العمل بالضعيف ممنوع، وذكر المؤلف أنه ممنوع بالاتفاق وفيه خلاف
590

الصفحة 590