كتاب شرح مراقي السعود المسمى نثر الورود - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 2)
يعني أن الأصوليين اختلفوا في نسبة القول المخرج إلى المجتهد
نسبة مطلقة أي غير مقيدة بأنه مخرج بناء على جواز عزوه إليه، وقيل: لا
يجوز إلا بقيد كونه مخرجا، وقد قدمنا أنه قيل بالمنع مطلقا، فتحصل أ ن
ا لا قوال فيه ثلا ثة: قول بالمنع مطلقا، وقول بالجواز مطلقا، وقول بالجواز
إن قيد بالتخريج والمنع إن أطلق. وقوله: " وفي انتسابه " يعني نسبته.
864 وتنشأ الطزق من نصين تعارضا في فتشابهين
يعني أن الطرق أي أقوال أصحاب المجتهد كمالك مثلا منشؤها أ ي
منشأ ا لاختلاف ا لمودي إ ليها وجود نصين للمجتهد متعارضين أي متخا لفين
في مسألتين متشابهتين مع خفاء الفرق بينهما، فمن أهل المذهب من يقرر
النصين في محلهما ويفرق بينهما، ومنهم من يخرج نص كل واحد في
الاخرى فيحكي في كل واحدة منهما قولين أحدهما منصوص والآخر
مخرج، فتارة يرجح في كل نصها ويفرق بينهما، وتارة يرجح في إحداهما
نصها وفي الاخرى المخرج. وقوله: " الطرق " جمع طريق.
865 تقوية الشق هي الترجيخ وأوجب الأخذ به الصحيخ
يعني أن الترجيح هو تقوية أحد الشقين - ي الدليلين - المتعارضين
بمرجح من المرجحات الآتية، وإذا رجح أحدهما وجب العمل به عند
عامة العلماء، ولم يخالف إلا الباقلاني في المرجح الظني، وتقدم أنه لا
تعارض إلا في ظنيين.
866 وعمل به أباة القاضي إذا به الظن يكون القاضي
595