كتاب شرح مراقي السعود المسمى نثر الورود - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 2)
يعني أن القاضي أبابكر الباقلاني من المالكية يقول: إذا كان
الرجحان قطعيا وجب العمل به، وإذا كان ظنيا لم يعمل به إذ لا تجريح
عنده بظن، ووافقه أبوعبدالله البصري من المعنزلة، و"القاضي " الاول:
الباقلاني، والثاني: اسم فاعل قضى أي إذا يكون الظن هو القاضي أ ي
الحاكم بالترجيح دون القطع.
867 والجمع واجلث متى ما أمكنا الا فللأخير نسخ بينا
يعني أن الجمع بين الدليلين المتقابلين من كتاب أو سنة أو منهما،
وكذا النصان من المجتهد [و جب] (1). و وجه الجمع كثيرة منها:
تخصيص العام بالخاص، وتقييد المطلق بالمقيد وتقدمت أمثلتهما.
ومنها: حمل كل من النصين على حالة غير حالة الثاني كما في حديث:
"خير الشهداء من يشهد قبل أن يستشهد"أ2) مع أنه ذكر في شر الشهداء
"من شهد قبل أن يستشهد" (3) فيحمل الاول على حقوق الله، او على ا ن
المشهود له غير عالم بأن الشاهد يعرف حقه. ويحمل الثاني على حقوق
ا لآدمي او العالم.
والقول بأن الجمع لا يجب بل يصار إلى الترجيح ضعيف، وإ ن لم
يمكن الجمع بين الدليلين المتعارضين وعرف المتأخر منهما فهو ناسخ
(1) إضافة لازمة.
21) أخرجه مسلم بعحوه رقم (9 171) من حديث زيد بن خالد - رضي الله عنه -.
31) اخرجه البخاري رقم (1 265)، ومسلم رقم (2535) من حديث عموان بن حصين
- رضي الله عنه -.
596