كتاب شرح مراقي السعود المسمى نثر الورود - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 2)
بناء على أن الواقعة لا تخلو عن الحكمين.
القول الثاني: الوقف عن العمل بواحد منهما بناء على أن كل
مجتهد مصيب، والاصابة مترتبة على حصول غلبة الظن، والظن هنا
مفقود في كل واحد منهما لمعارضته بالآخر.
الثالث: التساقط أي سقوط كل منهما بالآخر فيرجع لغيرهما
كالبراءة الاصلية.
الرابع: التفصيل فيكون التخيير بين الواجبات؛ لانها قد يخير فيها
كما في خصال كفارة اليمين، ويكون التساقط في غير الواجبات.
واعلم ن القول بجواز وقوع تعادل الدليلين في نفس الامر لا يمكن
معه ترجيح فيما علم فيه التعادل في نفس الامر؛ لان المتعادلين في نفس
الامر لا يمكن ترجيح احدهما، وعليه ففي تعارضهما الاقوال الاربعة
المتقدمة (1)، وذلك فيما إذا لم يكن (2) بين الدليلين تقدم وتأخر في نفس
الامر؛ إذ لا خلاف في جواز التعارض حينئذ ووقوعه، والاخير ناسخ
للأول. أما التعارض في ذهن المجتهد فلا ينافي الترجيع كما هو ظاهر،
ومراد المؤلف ب" الضابط " السبكي في "جمع الجوامع " ().
871 وإن ئقدم مشعز بالظن فانسخ باخر لدى ذي الفن
يعني أنه إذا تقابل دليلان نقليان أحدهما قطعي والآخر ظنيئ
(1) ط: ا لمذكوو ة.
(2) ط: يمكن.
(3) (2/ 1 6 3 - 3 6 3).
598