كتاب شرح مراقي السعود المسمى نثر الورود - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 2)
لشرف منصبه يتحرز عما لا يتحرز عنه العبد، وضعف صاحب " الغيث
الهامع " (1) الترجيح بالحرية.
الثاني: الحفظ، ويدخل تحته أربعة أمور؛ الاول: أن الحافظ هو
الذي يسرد الحديث من غير تلعثم، وغير الحافظ من يتخيل اللفظ ثم
يتذكره ويؤديه بعد تفكر وتكلف. الثاني: الحافظ من يقدر على التأدية،
وغير الحافظ من لا يقدر عل التأدية أصلا لكن إذا سمع اللفظ علم أنه
مرويه عن فلان، كقول أبي محذورة رضي الله عنه: "لقنني رسول الله لمخيم
الأذان تسععشرة كلمة " (2) مع رو ية عبدالله بن زيد بن ثعلبة الاذان لا
ترجيع فيه وهو لا يحكيه لفظا عنه لمجيم. الثالث: أن الحافظ من يحفظ لفظ
الحديث، وغير الحافظ من يعتمد على المكتوب. الرابع: أن الحافظ من
علم أن شأنه التعويل على الحفظ من حين التحمل إلى حين الاداء لما
يرويه، وغير الحافظ من شأنه التعويل على الكتابة حين التحمل أو الاداء
لما يرويه، وإن لم نطلع على الحال في هذا المروي المعين بخصوصه و ن
أحدهما رواه عن حفظ والآخر عن كتابة.
الثالث - من مسائل البيت -: علم النسب، فترجح رواية معلوم
النسب على غير معروف النسب لشدة الوثوق به.
(1) (3/ 4 84)، وهو منقول مق اصله "دشعيف المسامع ": (3/ 6 0 5) للزركشي.
،!، أخرجه مسلم رقم (379) من حديث ابي محذورة - رضي الله عنه -5 وليس فيه
(تسعة عشر).
603