كتاب شرح مراقي السعود المسمى نثر الورود - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 2)
الرابع: كونه أقرب أصحاب النبي! يم، وفي معنى أقربيته له! يم
قولان: الاول: أن المراد به من كان مجلسه من الصحابة عادة أقرب إلى
رسول الله ع! يم، وهم رؤساء الصحابة و كابرهم. الثاني: أن المراد به من
كان أقرب إليه في المسافة وقت تحمل الحديث منه! يم. ووجه الاول:
أن أكابر الصحابة أشد ثقة من غيرهم، ووجه الثاني: أن القريب في
المسافة أشد تمكنا من حفظ اللفظ وعدم الخطأ في سماعه.
878 ذكورة ان حائه قد خهلا وقيل لا وبعضمهم قد فضلا
يعني أن رواية الذكر نرجح على رواية الانثى إذا جهل كونها
أضبط، فالاحوال ثلاثة: ان يعلم كونه اضبط منها فتقديمه عليها واضح.
أن يعلم كونها أضبط منه فتقدم عليه وهو الذي احترز عنه المؤلف بقوله:
"إن حاله قد جهلا" أن يجهل أيهما أضبط وهو مراد المؤلف، وذكر فيه
ثلاثة أقوال؛ الأول: أنه يقدم عليها للعادة بأن الرجل أشد ثقة من الانثى
في الغالب. الثاني: لا يرجح بالذكورة عند جهل الاضبطية وهو قول
الاسفراييني. الثالث: التفصيل فيرجح الذكر على الانثى في غير أحكام
النساء كالحيض والعدة، وترجح الانثى في أحكام النساء لانها أضبط
فيها، هذا هو مراد المؤلف.
879 ما كان أظهر رواية وما وجة التحمل به قد غلما
يعني أن أظهر الروايتين و وضحهما في المعنى المروي تقدم على
الاخرى التي فيها خفاء وإجمال، كما تقدم في هذا الشرح عند قول
604