كتاب شرح مراقي السعود المسمى نثر الورود - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 2)

الترجح باعتبار حال المروي
884 وكثرة الدليل والروايه فرجح لدى ذوي الدرايه
يعني أن كثرة الأدلة على أحد المتعارضين مرخحة له على الآخر،
وكذلك كثرة رواته. ولا يخفى أن الترجيح بكثرة الرواة من ترجيح السند،
فجعله من الترجيح باعتبار حال المروي لا يخفى ما فيه، فان كان أحد
المتعارضين أكثر رواة والثاني أكثر أدلة فالظاهر الترجيح بكثرة الأدلة،
وقال في "الآيات البينات " (1): إنه لا يبعد. وقوله: "ذوي الدرايه " أ ي
أصحاب المعرفة بفن الاصول.
885 وقوئه فالفعلى فالتقريز .... .... .... ....
يعني ان الخبر الناقل لقول النبي ع! م يقدم على الخبر الناقل لفعله،
والخبر الناقل لفعله يقذم على الناقل لتقريره، وإنما كان القول أقوى من
الفعل لاحتمال الفعل الاختصاص به ع! ي!، وتقديم الفعل على التقرير لان
التقرير فعل ضمني كما تقدم في قوله: "وفي الفعل انحصر تقريره " (2)
والصريح أقوى من الضمنيئ.
واعلم أن تقديم القول على الفعل أغلبي، وربما قدم الفعل، ومثال
تقديمه: ما ذكره الفقهاء من المالكية وغيرهم من أن الاحرام بالعمرة من
(1)
(2)
(4/ 6 9 2 - ط. دار الكتب).
البيت رقم (1 9 4).
608

الصفحة 608