كتاب شرح مراقي السعود المسمى نثر الورود - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 2)
الجعرانة الذي فعله النبي مج! ي! أفضل منه من التنعيم الذي أمر به عائشة
تقديما للفعل على القول.
. .... .... .... .... .... .... فصاحة وألغي الكثير
يعني أن الحبر الفصيح يقذم على معارضه غير الفصيح للعلم بان غير
الفصيح مروي بالمعنى؛ لانه لو كان بلفظ النبي ع! يم لكان فصيحا سواء أريد
بالفصاحة معناها الاصطلاحي او أريد بها البلاغة. وقوله: " وألغي الكثير"
/يعني ان زيادة الفصاحة تلغى فلا يرجح الخبر ا لافصح على الخبر الفصيح،
وقيل: يرجح بذلك لانه أقرب إ لى كون اللفط له بم! ي! لانه أفصح العرب.
886 زيادة ولغة القبيلى ورجح المجل للرسول
ذكر في هذا البيت ثلاثة مرجحات:
الأول: الزيادة، يعني أن الخبر المشتمل على زيادة يقدم على الخبر
الخالي عنها؛ لما فيه من زيادة العلم، كترجيح خبر التكبير في العيد سبعا
على خبر ا لتكبير فيه اربعا (1)، واخذ الحنفية بخبر ا لاربع من ا لاخذ با لاقل.
(1)
حديث التكبير سبغا خرجه الترمذي رقم (536)، و بن ماجه رقم (1279)،
والدارقطني: (2/ 48) من حديث عمرو بن عوف - رضي الله عنه -. قال الترمذي:
هذا حديث حسن، وهو حسن شيء في هذا الباب. ونقل عن البخاري أنه قال
ذلك، كما نقله البيهقي في "سننه": (286/ 3) من "العلل الكبير" -وليس في
المطبوع منه -. لكن قد تكلم فيه غير واحد، ففي إسناده كثير بن عبدالله المزني
اكثر النقاد على توهينه، و نكروا على الترمذي تحسينه له. انظر "البدر المانير":
(5/ 76 - 80). وله شاهد من حديث عائشة وابن عمروه
609