كتاب شرح مراقي السعود المسمى نثر الورود - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 2)
الثالث: كون احد الراويين سمع من الشيخ من دون حجاب،
والاخر سمع منه من وراء حجاب، كخبر القاسم بن محمد عن عائشة: ا ن
بريرة عتقت وزوجها عبد (1)، مع خبر الاسود بن يزيد: انها عتقت وهو
و (2) ء
حر، لان القاسم ابن اخيها يروي عنها من غير حجاب بخلاف الاسود.
(1)
(2)
أخرجه مسلم رقم (1504) وغيره، عن سماك عن عبدالرحمن بن القاسم عن
القاسم به.
أخرجه البخاري رقم (4 675) وأصحاب السنن. وقال البخاري عقبه: (قول الاسود
منقطع، وقول ابن عباس: رأيته حرا أصح) اهـ. قال الحافط ابن حجر في "الفتح ":
(9/ 318) ضمن كلامه على رواية الاسود عن عائشة: (حديث الاسود بن يزيد عن
عائشة أن زوج بريرة كان حزا. . . اختلف فيه على راويه هل هو من قول الاسود أ و
رواه عن عائشة أو هو قول غيره - كما سأبينه -؟ قال إبراهيم بن أبي طالب - أحد حفاظ
الحديث وهو من أقران مسلم فيما خرجه البيهقي عنه -: خالف الاسود الناس في
زوج بريرة. وقال الامام احمد: إنما يصح انه كان حزا عن الأسود وحده وما جاء
عن غيره فليس بذاك، وصح عن ابن عباس وغيره انه كان عبدا ورواه علماء المدينة
وإذ روى علماء المدينة شيئا وعملوا به فهو أصح شيء 0 0 0) اهالغرض منه.
وقال أيضا (الفتح: 9/ 322) بعد الكلام على جميع الروايات الواردة في كونه
حزا او عبدا: (فدلت الروايات المفصلة التي قدمتها آنفا على انه مدرج - ي قوله
كان حزا - من قول الاسود أو من دونه فيكون من أمثلة ما أدرج في أول الخبر وهو
نادر. . . وعلى تقدير أن يكون موصولا فترجح رواية من قال: كان عبدا بالكثرة.
و يضا فآل المرء أعرف بحديثه فإن القاسم ابن أخي عائشة وعروة ابن أختها
وتابعهما غيرهما فرو يتهما ولى من رواية الاسود فإنهما أقعد بعائشة و علم بحديثها
والله أعلم) اهالغرض منه. وانظر "نصب الراية ": (3/ 5 0 2 - 08 2).
وهذا المثال ذكره بحروفه الآمدي في "الاحكام ": (4/ 68 4 - 469).
611