كتاب شرح مراقي السعود المسمى نثر الورود - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 2)

إلى الترجيح. وقوله: " كقتل من رجع " أي عن دينه بالردة.
889 وما به لعلة تقذئم وما بتوكيد وخوف يعلئم
ذكر في هذا البيت ثلاثة مرجحات:
الأول: الخبر الذي قذم فيه ذكر العلة على الحكم فإنه يقدم على
الذي قدم فيه ذكر الحكم على العلة؛ لان تقديم العلة أدل على ارتباط
الحكم بها قاله الرازي في "المحصول" (1). وعكس النقشواني ذلك
معترضا له بما رده عليه صاحب "الايات البينات " (2) فانظره فيه إن شئت.
الثاني: التوكيد، فالخبر الذي فيه توكيد مقرم على الخالي من التركيد
كحديث: "أيما امرأة نكحت بغير إذن ولي! ا فنكاحها باطل، باطل،
باطل " (3) فإنه مقدم على حديث: "الأيم أحق بنفسها" (4) لو سلمت دلالته
على أنها تزوج نفسها كما ذهب إليه الحنفية، لخلؤه من التوكيد الموجود
في معارضه، مع أنه على التحقيق لا يفيد تزويجها لنفسها، ومعنى أنها
أحق بنفسها نها لا تزوج بدون إذنها ولا من كفء لم ترضه.
الثالث: التخويف، فالخبر المشتمل على تخويف وتهديد يقدم
(1)
(2)
(3)
(4)
(147/ 5). و شار الزركشي في "تشنيف المسامع ": (517/ 3) إلى أن السبكي
أول من أشار إلى ذلك في هذا الباب.
(4/ 1 2 2). وانظر "البحر المحيط ": (6/ 68 1)، و"النثر": (2/ 288).
تقدم تخريجه (ص/ 279).
أخهرجه مسلم رقم (1421) من حديث ابن عباص - رضي الله عنه -. وجاء بمعناه
عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قي الصحيحين.
613

الصفحة 613