كتاب شرح مراقي السعود المسمى نثر الورود - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 2)
ترجح الأكيسة والعحذود
اعلم أن الترجيح فيما سبق بين المنقول من التصديقات - أعني
القضايا الخبرية - والكلام في هذا المبحث في التراجيح بين نوع من
المعقولات وهو القياس، وبين التصورات - أعني معرفة المفردات - من
غير حكم عليها نقلية كانت أم لا، وترجيح القياس يكون بما يرجح إلى
الاصل، أو الفرع، أو العلة، أو المدلول، أو الخاص.
904 بقوة المثبت ذا الأساس أي حكمه الترجيخ للقياس
يعني أن القياس يرجح بقوة الدليل المثبت حكم الاساس أ بد
الاصل المقيس عليه بأن يكون حكم الاصل في أحد القياسين أقوى
دليلا، فقوله: " الترجيح " مبتدأ خبره " بقوة " وهومصدر مضاف إلى فاعله
الذبد هو "المثبت" باسم الفاعل، و"ذا" بمعنى صاحب مفعول
"المثبت". وصاحب الاساس هو حكم الاصل. فالصاحب الحكم
والاساس الاصل المقيس عليه، وقوله: "للقياس" يتعلق بالترجيح،
وقوله: " حكمه " بالنصب تفسير ل"ذا" فهو عطف بيان عليه.
905 وكونه موافق السنن .... .... .... .... .... ....
يعني أن القياس يرجح بكونه على سنن القياس، والمراد بسنن
القياس هنا كون فرعه من جنس أصله لا ما تقدم في قوله: " وليس حكم
الاصل " (1) إلخ، وانما رجح هنا بكون الفرع من جنس الاصل لان فرد
(1) البيت رقم (646). ووقع في الاصل: أحكم الفرع. . .) وهو سبق قلم، و 1 نظر=
628