كتاب شرح مراقي السعود المسمى نثر الورود - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 2)

الجنس أشبه بفرد الجنس من غيره (1)، وقد تقدم قول المؤلف: " والفرع
للأصل بباعث. . " (2) إلخ، ومثاله: قياس التيمم على الوضوء في بلوغ
المرفقين فانه أولى من قياسه على السرقة في الاقتصار على الكوع؛ لان
التيمم من جنس الوضوء وليس من جنس السرقة، ومن أمثلته: قتل
البهيمة الصائلة فانها لا ضمان في قتلها قياسا على الادمي الصائل بجامع
أن الكل صائل، فانه أولى من قول الحنفية: إنه يضمنها لانه أبيح له إتلاف
مال غيره دون إذنه لرفع الضرر عنه فيجب عليه الضمان قياسا على ما لو
اضطر إلى أكله من الجوع، لان الاول قياس صائل على صائل، فالفرع
من جنس الاصل، بخلاف الثاني فانه قياس صائل على مأكول لضرورة
الجوع وليس من جنسه.
..................... عن (3) بالقطع بالعلة أو غالب ظن
يعني أنه يرجح أحد القياسين بكون وجود العلة في الاصل مقطوعا
به، والاخر ليس كذلك، وكذا يرجح بكون بوجودها مظنونا في أحدهما
ظنا أغلب من الظن في الاخر. وظاهر المؤلف أنها إن قطع بوجودها فيهما
فلا ترجيح فيه، وذلاب مبني على الخلاف المتقدم في تفاوت اليقين (4).
(1)
(2)
(3)
(4)
" لنشر": (302/ 2).
ا لاصل: بغير ه.
البيت رقم (656).
قال في " النشر": أعن) بمعنى عرض وظهر.
انظر أص/ 49 - 0 5).
629

الصفحة 629