كتاب شرح مراقي السعود المسمى نثر الورود - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 2)

المعلل به قد يكون حقيقيا وقد يكون عرفيا وقد يكون شرعيا، وتقدم بيانها
هناك، وذكر في هذا البيت أن الحقيقي مقدم على العرفي، والعرفي مقدم
على الشرعي، ولم يتعرض للغوي هنا لان الالحاق به من قياس اللغة.
913 وفي الحدود الأشهز المقذئم وما صريحا أو أعئم ئعلئم
هذا شروع من المؤلف في ترجيح الحدود، أعني الحدود الشرعية
كحدود الاحكام الشرعية وليس المراد حدود الماهية العقلية؛ لأنها لا
يتعلق بها هنا غرض، وقد ذكر في البيت ثلاثة من مرجحات:
الحد الأول: الشهرة والوضوح، فيقدم الحد الأوضح على الواضح،
وهذا معنى قوله: " الأشهر المقدم ".
الثاني: الصراحة، فان الحد الصريح يقدم على غير الصريح،
كالحد الذي فيه تجوز أو اشتراك عند وجود القرينة المعينة للمقصود،
لانه إن لم توجد قرينة كذلك يمنع (1) الحد. ووجه تقديم الصريح على
غير الصريح المقترن بالقرينة الواضحة: أن القرينة - وإن اتضحت - ربما
تطرقها الخفاء وا لاشتباه بخلاف الصريح، وهذا معنى قوله: " وما صريحا ".
الثالث: عموم النفع، فيقدم الحد الاعم نفعا على حد أخص منه
لكونه يتناول ما يتناوله الاخص ويزيد عليه، وهو مراده بقوله: " او عم ".
914 وما يوافق لنقل مطلقا .... .... .... ....
يعني أن الحد الموافق للنقل يقدم على غير الموافق له سواء كان
(1) ط: يمتنع.
636

الصفحة 636