كتاب شرح مراقي السعود المسمى نثر الورود - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 2)

النقل شرعيا و لغويا، فالحد الموافق للمعنى الشرعي يقذم على مقابله،
والحد الموافق للمعنى اللغوي بحسب الوضع يقدم على ما خالف الوضع
اللغوي. قال في "الايات البينات " (1): "صورة هذه المسألة: أن يكون
تعريف واحد يدور الامر فيه بين حمله على المعنى الشرعي أو اللغوي
وحمله على غيرهما، فيرجح حمله على الموافق للشرعي أو اللغوي على
حمله على غيرهما. قال: وتصور أيضا بأن يكون هناك تعريفان محتملان،
أحدهما باعتبار المعنى الموافق لأحدهما، والآخر باعتبار المعنى المخالف
له ". والموافق لنقل الشرع مقدم على الموافق لنقل اللغة، ومقدم أيضا على
الموافق للعرف، كما تقدم في قوله: " وا للفظ محمول على الشرعي. . " (2) إلخ.
فان قيل: ما وجه الجمع بين هذا وبين تقديم الوصف العرفي
والوصف الحقيقي، كما تقدم في قوله: "بعد الحقيقي أتى العرفي " (3)؟
فالجواب: أن تقديم الشرعي المذكور هنا إنما هو عند الاحتمال أ و
التردد، وما تقدم من تقديم الحقيقي، ثم العرفي، ثم الشرعي إنما هو عتد
تحقق الحال من كونه شرعيا و غيره.
... ... ... ... ... ... والحد سائر الرسوم سبقا
يعني أن الحد مقدم على الرسم؛ لان التعريف في الحد بالذاتيات
وفي الرسم بالعرضيات، والتعريف بالذاتي ا قوى من التعريف بالعرضي،
(1) (240/ 4).
(2) البيت رقم (4 21).
(3) البيت رقم (2 91).
637

الصفحة 637