كتاب رحلة الحج إلى بيت الله الحرام - ط عالم الفوائد
الذي يكون في اليقظة، لا آثار ذلك من الغطيط وانسداد العي! مثلا،
ولاشك أن انتفاء الاحساس المذكور عقلي.
واعترض بعض المحققين كون الجامع بين الرقاد والموت عدم
ظهور الفعل؛ لان عدم ظهور الفعل أقوى في الموت الذي هوالمستعار
له منه في الرقاد الذي هو المستعار منه، والجامع لابد أن يكون أقوى
في المستعار منه.
وهذا الاعتراض واقع موقعه لا وجه لدفعه، فالتحقيق في الجامع
بين الرقاد والموت هو البعث بناء على أنه موضوع للقدر المشترك بين
الايقاظ والنشر بعد الموت، وذلك القدر هو رد الإحساس المعهود في
الحياة، واما لو قلنا: إن البعث مشترك، او انه في الاحياء حقيقة
شرعية، فلا يصح كونه جامعا؛ لعدم وجود معناه في الطرلمحين معا.
وعلى أن البعث هو الجامع بناء على ما ذكرنا لا يرد فيه البحث
السابق؛ لأنه في النوم أقوى في الشهرة، و ظهر إدراكا، ولذلك لا
ينكره أحا ممن أنكر البعث بعد الموت لمشاهدتهم البعب من النوم،
فهو بهذا الاعتبار أقوى، فلا ينافي أن معتاه في الموت أقوى في
المتعلق؛ لانه رد الحياة وإحساسها، وفي النوم رد الإحساس فقط.
وعلى أن الجامع هو البعث فقرينة هذه الاستعارة كون هذا كلام
الموتى بعد البعث مع قولهم: <هذا ما وعد ألرخق وصحدصف
المرسلوت ** > [يس/ 52]؛ لان الذي وعد الرحمن وصدق فيه
المرسلون وأنكره القائلون أولا هو البعث من الموت لا الرقاد
الحقيقي.
255