كتاب الرحلة إلى أفريقيا - ط عالم الفوائد

/ (1) السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
نريد في هذا الاجتماع المبارك أن نبين أمام إخواننا العلماء
الافاضل جملا من محاسن دين الاسلام.
أولا: نبين أن رابطة الاسلام هي أعظم جميع الروابط، لان
الروابط ما عداها إلما هي حول أمور دنيوية، كرابطة النسب، ورابطة
الصداقات، وروابط التجارات، وغير ذلك من الروابط الارضية، أما
رابطة الاسلام وحدها فهي في الله الذي خلق السموات والارض،
وماكان في خالق السموات والارض فلا شك نه أعطم مما سواه.
ونحن دائما- في المناسبات - نبين أن رابطة الاسلام - لشدة
قولها - ربطت بين السماء والارض، وربطت بين الخالق والمخلوق،
ومن أجلها كان الله ولي المؤمنين، قال تعالى: < دده وقي ألذب ءامنوا)
[البقرة/ 257]. وقال تعالى: < ذلك بان لله مولي الذين ءامنوا) [محمد/ 1 1]،
وولاية الله للمؤمنين التي ذكرناها الان في القران إنما هي بقوة رابطة
دين الاسلام وهذه الرابطة جعلت المؤمنين المتقين أيضا ولياء الله،
قال الله تعالى: <ألا إن أولياء ألله لا خؤث عليهم ولا هم
يحزنوت *> أيونس/ 62] ثم بين أولياء الله من هم فقال: < لذيف
ءامنو و! الؤا يتقوت *> [يرنس/ 63] فكون المؤمنين المتقين أولياء
الله، وكون الله ولي المؤمنين، كل هذا من رابطه دين الاسلام؛ ولاجل
هذه الرابطه كان النبي! ي! ولي المؤمنين، قال الله تعالى: < لنئ أوك
(1) من الشريط العاشر.
102

الصفحة 102