كتاب الرحلة إلى أفريقيا - ط عالم الفوائد

الادميين والملائكة؛ فان ذلك يدل على أنها تربط بيننا- معاشر
المسلمين - لاننا أولاد رجل واحد وامرأة واحدة، كما يبين لنا ربنا في
القران العظيم في قوله: < يهائها الئاس إناخلنس بمروأنثئ) [الحجرات /
13].
فهذه الرابطة التي ربطت بين الملائكة والادميين مع اختلافهم في
العنصر، واختلافهم في المكان، واختلافهم في الاتجاهات والميول،
لاشك أنها تربط أقوى الربط بين المسلمين الذين هم جنس واحد من
رجل واحد وامرأة واحدة، فعلينا ألا نضيع هذا الربط السماوي العظيم
الذي جعله الله بيننا بسبب تشريع رب العالمين، فيجب علينا أن نتعاون
ونتعارف ونتساعد على توجيه المسلمين، ورفع مستوى دين الاسلام،
لتكون كلمة الله هي العليا.
ومما يدعونا إليه دين الاسلام: أن نترك الخلافات والنزاعات،
ونكون يدا واحدة على الخير؛ لان الاختلاف والمنازعات يؤدي
للفشل وضيا! ع القوة، والله يقول في كتابه العظيم: < ولا تنزعوا فتفشلوا
وتذهب ريح!) [الانفال/ 46]، ويقول تعالى: < و غتصموا بحبل لله
جميعا ولا تقرقوا) [ال عمران / 03 1].
وقد بين القران العظيم في سورة الحشر أن الاختلاف والنزاعات
سببها ضعف العقل، ذلك في قوله تعالى في قوم كانوا مختلفين:
<تحسبهم جميعا وقلوبهم شتي > [الحشر/ 14]، ثم بين العلة فكان قائلا
قال: ما العلة في كون قلوبهم شتى؟ قال الله مبينا تلك العلة: < ذلك
فهو قوم لايعقلون *> [الحشر/ 14] فاية سورة الحشر هذه التي قال
لا
104

الصفحة 104