كتاب الرحلة إلى أفريقيا - ط عالم الفوائد

الله فيها: <تحسبهم جميعا وقلوبهم شتي ذلك بأثهؤ فو، يعقلوت نئ)
هي دليل على ان منشأ الاختلافات إنما هو ضعف في العقل؛ لان
العاقل يعلم ن الاتفاق خير من الاختلاف؛ فاذا اتفقت أنت و خوك
كانت جهوده معك، وإذا اختلفتما كانت جهود كل منكما ضد الاخر،
وضعف العقل إنما يداوى بدواء القران؛ لان القران نور، يقول الله:
< كامنوا بالله ورسوله ءو لنور أئذى أنزئنا مهو [التغابن / 8]، ويقول: < ولكن جعلته
نورا ئهدي بهء من فث! آ مق عبادنأ) [الشورى/ 52]، هذا النور القراني هو
الذي يكشف ظلام الجهل، ويبين الحق من الباطل، والنافع من
الضار، والحسن من القبيح، والله يقول في كتابه: <أو من كان متتا
فاحيينه 2جعلنا لهر نورا يممثى دوءف الناس كمن فثل! في ا! لظلمت لقس
! كظ رج فتها) [الانعام/ 2 2 1].
فهذه الاية بينت ان دين الاسلام حياة بعد الموت، ونور بعد
الظلام، فعلينا أن نستضيء بهذا النور - نور القران العظيم - ونرى الحق
في باطنه حقا، والباطل باطلا، ونميز بين ما يضر وما ينفع، والسبب
الاساسي لذلك أن نتحد ونكون إخوانا متعاونين، لان الخلاف هو
سبب كل شر، وكل تاخر، وقد يكون العقلاء بينهم اختلاف وجهات
نظر، ولكن هذا الخلاف لا يؤثر؛ لان الاصول العظام لا خلاف فيها؟
دين واحد، ورب واحد، ونبي واحد، وكتاب واحد، وقبلة واحدة،
كلنا نستقبل قبلة واحدة، ونحج بيتا واحدا، ونتلوا قرانا واحدّا، ونؤمن
برب واحد، ونصدق بالنبي! ي!، هو رسولنا، وإلا نصدق بجميع
الرسل ولا سيما رسولنا محمد لمجي!، فالخلاف في المسائل البسيطة لا
ينبغي أن يكون سببا للتفكك، وعدم المساعدة، والصحابة - رضوان
105

الصفحة 105