أنه حرام، وأنه يفرق فيه بين ذكاة العقر وذكاة الذبح.
وقد استدل مالك بالآية التي تفضل بها فضيلة الشيخ؛ لان الله
قال في الصيد: < تنا! م أيديكئم ورماحكم > وأضاف الايدي والرماح
للمسلمين، فعلم من ذلك أنه لا يحل منه إلا ما كان بايدي أو رماح
المسلمين. والجمهور يقولون: إن هذا أصرح منه قول: <وطعام
الذين أونوا ا! كئف ع لكل) [المائدة/ 5]. وقد أجمع العلماء أن ذبائحهم
داخلة في ذلك، قالوا: ولا فرق بين العقر والذبح؛ لان العقر
والذبح كلاهما نوع من أنواع الذكاة.
السؤال الثالث: لما كانت زكاة العروض للمدير عند مالك لا
يلزم صاحبها أن يزكيها إلا إذا لم يبق له دينار أو درهم، فهل إذا
كانت الدراهم والدنانير تباع بالاسواق، وتوجد فيها الارباج
الكثيرة، ولم يشترها المدير يعد ذلك فرارا من الزكاة، ويعامل
بنقيض قصده أم لا؟ وهل الورق المتعامل فيه اليوم بدل العين
تجب فيه الزكاة، أم هو كسائر العروض؟ (1).
الجواب: أما التجارات فجماهير علماء الامصار، والائمة
الاربعة، والصحابة كلهم مطبقون على وجوب زكاة التجارة (2)،
ولم يخالف في هذا إلا بعض الظاهرية كابن حزم (3)، قال: إنه لا
(1) انظر: ا لاضو ا ء (1/ 6 5 2).
(2) ا نظر: ا لمبسوط (2/ 0 9 1)، المحلى (6/ 4 1 1)، ا لمجموع (6/ 7 4)، ا لمغني
(4/ 249 - 262)، الموسوعة الفقهية (268/ 23)، الاضواء (2/ 457).
(3) انظر: المحلى (6/ 4 1 1).
114