كتاب الرحلة إلى أفريقيا - ط عالم الفوائد

يخلو سنده من كلام، إلا أن الجمهور قالوا: هذان الحديثان - وان
كان كل واحد منهما لا يخلو سنده من مقال - فانهما قد يعتضد
أحدهما بالاخر، ويعتضد ذلك بما ثبت بسند صحيح لا مطعن فيه
عن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه وأرضاه أنه اخذ
زكاة الجلود من تاجر يتجر بالجلود (1). هذا ثابت عن عمر بن
(1)
في الكبرى (146/ 4 - 147) وفي الصغرى (327/ 1)، والطبراني في الكبير
(257،253/ 7)، وذكره ابن حزم في المحلى (5/ 234) وقال: "اما حديث
سمرة فساقط؛ لان جميع رواته مابين سليمان بن موسى وسمرة رضي ادله عنه
مجهولون لا يعرف من هم"اهـ. . وقال الهيثمي في المجمع (69/ 3): "في
إسناده ضعف"اهـ. وقال الذهبي في الميزان (408/ 1) عن سلسلة هذا
الاسناد: "وبكل حال هذا إسناد مظلم لا ينهض بحكم "اهـ. وقال ابن
عبدالهادي في لتنقيح (1435/ 2): "انفرد ابو داود باخراج هذا الحديث
واسناده حسن غريب "اهـ. والحديث سكت عنه ابو داود والمنذري، وحسنه
ابن عبدالبر، وضعفه الحافظ في التلخيص (179/ 2)، والدراية (1/ 260)
و لالباني في لتعليق على المشكاة (568/ 1)، ضعيف ابي داود (ص 154).
وانظر: بيان الوهم والايهام (139/ 5)، إتحاف المهرة (30/ 6)، تنقيح
التحقيق (1435/ 2)، لتعليق المغني على الدارقطني (127/ 2 - 128)،
اضو ء البيان (459/ 2 - 460).
خرجه ابن ابي شيبة (183/ 3)، و لشافعي (شفاء العي بتخريج وتحقيق
مسند الشافعي) (414/ 1)، وفي الام (46/ 2)، و بو عبيد في الاموال
(ص 384)، وعبدالرزاق (96/ 4)، و لبيهقي (327/ 1)، وابن زنجويه في
الاموال (3/ 941 - 942)، وذكره بن حزم في المحلى (234/ 5 - 235)،
وقال: "واما حديث عمر فلا يصج؛ لانه عن ابي عمرو بن حماس عن بيه،
وهما مجهولان "اهـ. و نطر: تلخيص الحبير (2/ 180).
116

الصفحة 116