كتاب الرحلة إلى أفريقيا - ط عالم الفوائد

يفتي بأن أولياءه يحلفون القسامة، ويقتلون ذلك الرجل، نفس!
تقول: الا إله إلا الله) يتجرأ مالك على إزالة رأسها عن عنقها، ولم
تقم بينة؟ لانه رأى القرينة التي تركن النفس إلى صدقها ركونا بينا
أن الانسان إذا كان في غمرات الموت لا يكاد يكذب أبدا؛ لانه
زالت أغراضه من الدنيا، ولم يبق له سبب للكذب.
وقي ذلك الوقت اللدود الكافر الخنزير يسلم ويذهب إلى
الحق، هذا فرعون الذي كان يقول: < أنارئبهم الاشكلى> [النازعات/ 24]
لما أدركه الغرق قال: < ءامنت نه- لا إلة إلا ا يءامانت له-بوا إلترءيل)
[يونس/ 0 9]، والله يقول: < فلما رأؤا بآسنا قالوا ءامنا بالده وضدلم وكقرنا
بماكابه -مشركين! فلؤ يك ينفعهم يطنهم) [غافر/ 84، 85].
وهذا نبي الله يوسف برأه الله بقضية عادلة من ذلك الشاهد، لم
تقم فيها بينة، إلا أن النفس تركن إليها ركونا يغلب على الظن أنه
صدق، والله جاء بذلك مستحسنا له في معرض التسليم، مبرئا به
نبيه الكريم، ذلك أن امرأة العزيز لما بهتته وقالت: < ماجزاء من
أرا د ياهلك سوة ا إلآ اق يسجن أو عذافي أليم! ج!) [يوسف / 5 2] اضطر إ لى
الدفاع، فقال: < هي لرودتني عن نفسى) وليس هنالك شهود يعلمون
هو الكاذب، أو هي الكاذبة، فالشاهد قال لهم: انظروا إلى أمر
تركن نفوسكم إليه يغنيكم عن البينة، انظروا قميص الرجل فان كان
مشقوقا من الامام فهو يصول إليها، وهي تدفعه، وإن كان مشقوقا
من الوراء فهو هارب وهي تنوشه من ورائه، <وشهدشاهدٌ من
أقلها إن كان قميصه- قد من قبل فصحدقث وهو من البهذبين! دصإن كان
123

الصفحة 123