قميصح! مد من دبرفكذ! ا وهو من الضئدقين!!) [يوسف/ 6 2 27]، محل
الشاهد: < فلفا رءا مبص! قذ من دبم قال إنه- من! يدكن > [يوسف/
28]، فألزموها الجناية، وحكموا عليها، والقران جاء بهذا في
معرض الاستحسان والتصويب، وبراءة يوسف بهذاه
فتبين أن هذا الامر الذي ركنت إليه النفس وغلب على الظن
صدقه يقوم مقام البينة، وإخوته أولاد يعقوب لما جعلوا أخاهم في
غيابة الجب أخذوا سخلة فذبحوها ولطخوا قميص يوسف بدمها؛
ليكون الدم قرينة لهم على صدقهم في أن [يوسف] (1) أكله الذئب.
فلما جاووا بالقميص عشاء يبكون، تأمل يعقوب في القميص
فوجده ليس فيه شق، فقال: سبحان الله متى كان الذئب حليفا
كي! ا يقتل يوسف ولا يشق قميصه؟ إ! وعلم بقرينة القميص أنهم
كاذبون؛ ولذا قال الله عنه: < بل سولت لكئم نفسكتم) [يوسف/ 18]،
وقد أجمع علماء التفسير أن مستند يعقوب في قوله: < بلسولت لكتم
نفسمكئم) قرينة عدم شق القميص كما جزم به أبو عبدالله القرطبي
في تفسير هذه الاية (2).
وقد أجمع العلماء عن بكرة أبيهم على أن الرجل يخطب المرأة
ولم يرها قط، ويتزوجها من غير أن يراها، وانما يسمع أن عند
فلان بن فلان ابنة، فيخطبها وتزفها إليه ولائد لا يثبت بقولهن درهم
(1) في لاصل يعقوب وهو سبق لسان.
(2) انطر: القرطبي (9/ 150)، الاضواء (3/ 71)، العذب النمير (تفسير الاية
ء رقم 90) من سورة لاتعام.
124