وحقل زراعة، وأن الرجل فاعل والمرأة مفعول، والرجل زارع
والمرأة مزرعة، فلو قارنا مع هذا ووجدنا رجلا علم أن الحقل
الفلاني ليس صالحا لزراعته ثم أراد أن ينتقل إلى حقل اخر ريعه
أكثر وزراعته أكبر فقلنا له: لابد أن نرغمك على البقاء على الحقل
الاول الذي لا يناسبك إ! فعامة الناس يقولون: قد ظلمتم هذا إ!
فهذه أمور واضحة لمن تأملها. ولكن كون المرأة تعمل فيما يناسبها
وما يلائمها مما خلقها الله له، وتساعد البشرية باكبر مساعدة في
عفاف وستر وصيانة، هذا أمر يردي الشيطان ويحسد الادميين
عليه، فيقول للمرأة: جعلوك مقفولا عليك، انت دجاجة، أنت
لست بإنسان، فلابد أن تقومي وتدخلي في ميادين الحياة
والكفاحإ! فاذا خرجت بقي ولدها الرضيع لا يجد من يرضعه،
وولدها الفطيم لا يجد من يحفظه، وولدها المريض لا يجد من
يقوم عليه، وشؤون بيتها لا تجد من يصلحها، فيضطرون إلى أ ن
يؤجروا إنسانا يقوم مقامها، فيبقى ذلك الانسان المسكين هو
الدجاجة المحبوسة، التي فرت هي من أن تكون مثلها، فترجع
النتيجة في حافرتها.
وعلى كل حال فنحن نقول في هذا: إن جميع العقلاء مطبقون
على أن الأنوثة وصف نقص جبلي خلقي طبعي، وهذا معروف في
أقطار الدنيا، أنه لا تكاد امرأة أن تقاوم ذكرا، حتى إن الصفات
التي هي نقص في الرجال مدح في النساء، ألا ترون أن ضعف
البنية والاركان والعظام هذا عيب في الرجال؟ وهذا من محاسن
النساء الذي يجلب إليهن القلوب ويحببهن! هذا جرير وهو عربي
131