كتاب الرحلة إلى أفريقيا - ط عالم الفوائد

المرأة مكلفا بشؤونها في ميادين الحياة، وإذا المرأة لم تجد من
يقوم بها فلها أن تشارك في ميادين الحياة لكن مع الصيانة والستر
والعفاف؛ لان المرأة لا يجوز لها أن تجعل نفسها مائدة للخونة،
وربما كان الخائن يريد النظرة الفاجرة يحبها ويقدمها على كل
شيء، كما قال أحدهم (1):
قلت اسمحوا لي أن أفوز بنظرة ودعوا القيامة بعد ذاك تقوم
فهذه العين الخائنة التي تتمنى الخيانة بالنظر إلى هذا الحد لا
ينبغي للانسان (2).
وعلى كل حال فكل من فيه مروءة يعلم هذا، لو عرضنا على
أطرف إنسان فيه مروءة وقلنا له: تحب أن تخرج أخواتك وبناتك
وزوجتك أمام الناس وأمام أعين الخونة يتمتعون بجمالهن ظلفا
ومكزا وغدرا وجناية على الشرف والرذيهلة، وجناية على المرأة؟
فكل العقلاء يقولون: لا ينبغي هذا.
فيعلم من هذا أن المرأة إذا زاولت بعض الاعمال في صيانة
وستر وعفاف فلا مانع، وإذا أرادت أن تزاول بعض الاعمال في
تكشف و مور لا تليق بالفضيلة، بل هي تليق بالرذيهلة والانحطاط
الخلقي وضياع القيم العليا والمث! العظيمة للانسانية هذا أمر لا
ينبغي.
ووجه كون الطلاق بيد الرجل هو مابينا من أن النساء مزارع،
(1) لم أقف عليه.
(2) أي: ان يكون كذلك.
133

الصفحة 133