كتاب الرحلة إلى أفريقيا - ط عالم الفوائد

ما تشاء كيف تشاء، وذلك ثمن بكارتها والاستمتاع بها الذي
يؤخذ؛ ولذا قال الله: <وإن اردئم شتتدال زوج م! ان زوج
وهاتئتؤ إحدلهن! ارا فلا تاصوا مئه برسخأ أتآخذونه بهتتا وإثما
مبينا! كيف تاضذون! وقد أففئ بعضحخ اك بعفى) [النساء/
20، 21] فثمن بكارتها المال التي استلمته، وقد يكون تفتح منه دكاكين
وتكون غنية منه إلى الابد، ومادامت عنده هي مؤمنة حياتها، وإذا
طلقها إذا كانت جميلة فجمالها يجلب لها الرجال، وإذا كانت قبيحة
فعلى بختها، ودين الاسلام لم يظلمها بشيء، ولم يعمل لها إلا كفالة
الحقوق والكمال على ما ينبغي، وكم من ئيب طلقها رجل و زال
بكارتها وتزوجت رجلا أعظم منه، وكم طلقها الثاني وتزوجت أغنى
من ذلك، وهذا أمر معروف مشاهد في الدنيا ه والذوق الذي يقول:
"إنها اذا زالت بكارتها لا يرغب فيها" ذوق افرنجي معكوس مخالف
للحقائق، وكم من رجل يختار الثيب على الاف الابكار، وهذا مشاهد
في الدنيا؛ لانه كم من ثيب جميلة خير من ألف بكر، و لبكر بعد ليلة
واحدة ترجع ثيبة، فإن دين الاسلام لم يظلم المرأة بشيء، ولم يغمط
لها حقا من الحقوق، بل أعطاها حقوقها كاملة، وإزالة البكارة أخذت
ثمنها صداقا وافيا كاملا تماما.
كما قال (1): "أبغض الحلال " لم يجعله كمان تمام (2)، يعني
(1) هنا وقعت مداحلة من السائل اشار فيها إلى كون الطلاق ابغض الحلال
فعقب عليه الشيخ رحمه الله بهذا التعقيب.
(2) عبر الشيخ رحمه الله باللغة الدارجة، والمراد: أنه لم يجعله ايضا بتلك=
137

الصفحة 137