كتاب الرحلة إلى أفريقيا - ط عالم الفوائد

يبغض في الطلاق ويامر الرجل بهذا فقال: < فعسى+أن تكرهوأشخا
ولمجعل لله فيه خئراكثلإا!) [النساء/ 19] يعطف قلب الرجل على
المرأة ويزين البقاء معها والصبر معها والمعاشرة معها على أكمل ما
يكون، و لمصالحة كما قال: <والصلح ضير) [النساء/ 128]. هذه
النظرة نظرها دين الاسلام ويحض اليها تماما، ولكن إذا انقطعت
الاسباب في الرجل ولم يصبر ما نقول: رغم أنفك و نت ظلمتها!!
ما هو صحيح!! أوجم! لها السكنى ليرجع له غرض فيها وياخذها
مجال (1)، وجعل له الاقالة مرتين لتمكنه المراجعة، والنبي يقبح
لهم الطلاق فهو لا ينبغي، وفي بعض الاحاديث: "أبغض الحلال
الى الله الطلاق " (2). والله يامر على هذا يقول: <وعاشروهن
بالمعروفن فإن كرفتموهن فعسى+ أن تكرهوأ شيا وئحعل لله فيه خئرا
! ثيرا!) [النساء/ 19] هذا عطف على الصبر معهن، والصبر
عليهن، ومعاشرتهن وعدم الطلاق. هذا يامر به الاسلام أمرا حثيثما،
ومن أعظمه آية: < فمان كرهتموهن فعسى+أن تكرهو شخاولمجعل لله فيه
المثابة من الكمال، أي: لم يستحسنه.
(1) أي: يكون هناك فسحة لتحصل المراجعة.
(2) اخرجه أبوداود في النكاج، باب في كراهية الطلاق. حديث رقم
(2164 - 2163) 227 - 226/ 6 عون المعبود، وابن ماجة في الطلاق،
حديث رقم (2018) 1/ 650، والحاكم (196/ 2)، والبيهقي (322/ 2)،
وابن حبان في المجروحين (64/ 2)، وابن عدي في الكامل (323/ 4)،
(461/ 6). وانظر الكلام عليه في العلل المتناهية (149/ 2)، والتلخيص
(205/ 3)، كشف الخفاء (28/ 1)، إرواء الغلبل (252، 2040)، واسناده
ضعيف.
138

الصفحة 138