ما عدا المصحف الذي أرسل إلى الشام، وفي مصحف الشام:
<وقالو اتخسذ الله > بالواو (1). وفي سورة الشمس في بعض
المصاحف <فلا يخاف عقباها> [الشمس/ 15] بالفاء، وفي بعضها:
< ولا يحأف عقبها *> (2).
فاذا كانت الحروف تختلف بهذا الاختلاف بإبدال حرف
بحرف، وحذف كلمة في قراءة وإثباتها في قراءة أخرى، فالبسملة
آية في بعض هذه القراءات وليست بآية في بعضها، ولا مانع من أ ن
يقرأها جبريل على النبي في بعض الحروف باسم أنها آية، وفي
بعض الحروف يقرأ بدونها، وهذا أمر جائز، و لمعروف في
الاصول أنه إذا أمكن الجمع صير إليه، وهذا تجمع به الاقاويل،
واختاره غير واحد من المحققين.
وأكثر العلماء يقولون: إن النبي لمجيم لم يثبت عنه الجهر بها-
وإن قال بعضهم ثبت عنه - فالاكثر عدم الجهر بها. إذا القول
بالاسرار أكثر قائلا؛ لان النبي لمجيم لو كان معهودا عنه أنه يجهر بها
دائما لما كان في ذلك خلاف.
[السؤال الحادي عشر:] ماهو الاظهر عندكم في الاقوال
المختلفة في معنى قوله ع! يم: "أنزل القرآن على سبعة احرف" (3)؟
(1) السابق (4 13).
(2) السابق (ص 4 7 4).
(3) حديث الاحرف السبعة متواتر كما نص على ذلك جمع من الائمة، ومن شاء
الوقوف على رواياته وطرقه فليراجع على سبيل المثال: فضائل القران لابي=
141