ممن يحركون الدفة السياسية في أقطار الدنيا عكسوا القضية إ! إنا لله
وإنا إليه راجعون، فأخذوا من الحضارة الغربية سمها الفتاك وضررها
المحض، وهو ما أنتجته من الانحطاط الخلقي، والتمرد على نظام
السماء، والطعن في الدين الذي هو وضع خالق هذا الكون، في الوقت
الذي لم يحصلوا فيه على شيء مما أنتجته من الفوائد الدنيوية،
فعكسوا القضية على خط مستقيم!!
ما حسن الدين والدنيا إذا اجتمعا وأقيح الكفر والافلاس بالرجل (1)
ثم إنا هنا نلقي بعض الكلام يخص بأخواتنا: أيتها الأخوات
المسلمات في أقطار الدنيا: اعلمن أن الله تبارك وتعالى أوجب عليكن
مكارم الأخلاق اللائقة بشرفكن من الصيانة والستر والعفاف، وارضاء
الفضيلة، فالتي تريد منكن أن تعمل إذا تيسر لها أن تعمل في بيت
زوجها فإن ذلك معاونة عظمى في بناء المجتمع الانساني؛ لان المرأة
بصفتها الطبيعية تقوم بخدمات هائلة للمجتمع الانساني قد لا يقوم
الرجل! ا، وهناك بعض الخدمات لا يمكن أن يقوم بها غيرها،
لأنها هي التي تحمل الاولاد في بطنها، وهي التي تضعها في النفاس،
وهي التي ترضع، وتقوم على الرضيع، وعلى الفطيم، وتعالج
المريض، وتقوم بخدمات البيت، فاذا خرج زوجها في ميدان من
ميادين الحياة إلى جهاد أو إلى عمل من الاعمال جاء فوجد قرينه الاخر
وقيمه الكبير يحفظ كل شيء، وجد طفله الرضيع مرضعا، والفطيم
(1) تقدم قريبا في المحاضرة الثانية.
60