كتاب الرحلة إلى أفريقيا - ط عالم الفوائد

وصفه به من قال في حقه: < وما يخلب عن االوى جم! إن هو إلاوش يوحى بي)
[النجم/ 4،3] لانه لا يصف الله اعلم بالله من الله <ءأنتم اغلم ام اللهأ)
[البقرة/ 0 14] ولا يصف الله بعد الله أعلم بالله من رسول الله ع! يم الذي قال
فيه: <وما يخظق عن الوى! إن هو إلا وحى يوحى *> وذلك الايمان
بالصفات مبني على أساس تنزيه الخالق عن مماثلة حلقه في شيء من
ذواتهم وصفاتهم وأفعالهم على نحو < لتس ساه-لثئ! هو لسمييع
لبصعير *> فاتيانه - جل وعلا- بقوله: < وهو السميع المصحير!)
بعد قوله: < ليس كمثله -لثئ لا له مغزى عظيم وسر كبير وتعليم
واضح لا ليس في الحق معه؛ لان السمع والبصر من حيث هما سمع
وبصر يتصف بهما جميع الحيوانات - ودله المثل الاعلى - فكأنه يقول:
لا تتنطع يا عبدي فتنفي عني صفة سمعي وبصري مدعيا ن الحيوانات
تسمع وتبصر، و ن إثبات سمعي وبصري لي والايمان بهما يستلزم
التشبيه بما يسمع ويبصر من خلقي، لا، بل آمن بسمعي وبصري
و ثبتهما لي،! لكن لاحظ في ذلك الاثبات قولي قبله مقترنا به: < لتس
كمعله-شئ؟.
فأول الاية دليل على التنزيه الكامل من غير تعطيل، واخرها دليل
على الايمان بالصفات من غير تشبيه ولا تمثيل، فيلزم من ذلك إيمان
وتتزيه، فمن تقدم بين يدي الله وتجرأ على أن ينفي عنه وصفا ثنى به
على نفسه أو أثنى عليه به نبيه ع! يم فكانه يجعل نفسه أعلم بالئه من الله
ورسوله!! سبحانك هذا بهتان عظيم!!.
ومن اعتقد أن وصفا ثنى الله به على نفسه يشبه شيئا من صفات
65

الصفحة 65