ذلك إلى التأويل؟ و هو مجمل محتمل للتشبيه والتنزيه احتمالا
متساويا؟ أو الظاهر المتبادر هو تنزيه الله عن مشابهة خلقه أكمل تنزيه
و تمه؟
الجواب طبعا: أن كل وصف وصف الله به نفسه فظاهره المتبادر
منه أنه بالغ من غايات الكمال والجلال ما يقطع علائق أوهام المشابهة
بينه وبين صفات الخلق، ولا ينكر عاقل أن الظاهر المتبادر هو منافاة
الخالق لخلقه في صفاتهم وذواتهم و فعالهم، وكيف يشبه الخلق خالقه
والخلق أثر من اثار قدرته وإرادته؟
فعلينا جميعا أن نصدق ربنا فيما وصف به نفسه، ونصدق نبينا قي
ذلك، وننزه ربنا عن مشابهة الخلق على نحو < ليس كمثله ءلثئ
وهو لسميع البصحير *> [لشورى / 1 1].
ومن ذلك: أن كثيرا من المتسمين بالاسلام لا يحققون المفهوم
الصحيح لكلمة الا إله إلا الله) وهي مركبة من نفي وإثبات، فمعنى
نفيها: خلع جميع أنواع المعبودات غير الله تعالى في جميع أنواع
العبادات، ومعنى إثباتها: إفراده - جل وعلا - بالعبادة وحدده، وهي
التقرب إلي! ه بما شرع ب! خلاص على وجه المحبة والذل والخضوع.
والذي نريد أن نقوله هنا: هو أذا يجب علينا ن نعلم أن كل أمر أمر
الله بالتقرب به إلي! ه فهو حقه الخالص له - جل وعلا -، واخلاصنا له في
حعقه - جل وعلا - هو عين المحبة والتعظيم لنب! ينا ع! ي!، ولا يجوز صرف
شيء من ذلك لغيره تعالى، وعنوان المحبة الصادقة لله ورسوله هي
طاعة سيد الخلق صلوات الله وسلامه عليه: < قل ن كنترتحئون ألله
71