كتاب الرحلة إلى أفريقيا - ط عالم الفوائد

ما المقالة التي كذبها الله - جل وعلا - بهذا الدليل فيم سورة
البقرة: فهي قول اليهود: < لن تمسنا افار إلا أئاما معدو") فقد
قال تعالى ردا عليهم: < قل أتخذتم عند الله عهدا فلن يخلف الله عفد 5، أنم
تفولون على الله ما لا لغلمون!) 1 البقرة/ 80] فكأنه يقول لهم: لا
يخلو مستندكم في دعواكم أن النار لن تمسكم إلا ياما معدودة من
واحدة من ثلاث حالات:
الاولى: أن يكون الله اعطاكم عهدا بذلك، فانه لا يخلف الميعاد.
الثانية: أن تكونوا اطلعتم على الغيب فعلمتم أن الله كتب ذلك
على اللوح المحفوظ أن النار لن تمسكم إلا أياما معدودة.
الثالثة: أن تكونوا قلتم ذلك افتراء وكذبا على الله.
وإذا رجعنا إلى الاقسام الثلاثة وجدنا الاولين باطلين بطلانا
ضروريا، فتعين صحة الثالث وهو أنهم قالوا ذلك كذبا وافتراء دون
علم.
وقسم اطلاع العيب المحذوف في اية البقرة هذه مذكور في مريم
في الدليل المذكور بعينه في رده تعالى بالدليل المذكور على العاص بن
وائل (1) في قوله له: < لاوتب مالا وولدا!) 1 مريم/ 77] فان الله قال
(1) نزول الاية فيه اخرجه البخاري في التفسير، باب < فؤتت اللأى صفرئمايفا
ومال لأوتب مالا وولدا *>. حديث رقم (4732) 429/ 8، ومسلم في
صفات المنافقين و حكامهم، باب سؤال اليهود النبي مج! عن الروج. حديث
رقم (2795) 2153/ 4.
78

الصفحة 78