كتاب الرحلة إلى أفريقيا - ط عالم الفوائد

ذكر الخطيب في تاريخ بغداد في كلامه على ترجمة أحمد بن أبي دواد
من طريق محمد بن الواثق ما ملخصه: قال: كان أبي إذا أراد قتل
إنسان أحضرنا فجيء بشيخ مكبل بالحديد يريدون قتله - يعني في محنة
القول بخلق القران - فقال للواثق: السلام عليك يا أمير المؤمنين.
فقال: لا سلمك الله. فقال الشيخ: بئسما أدبك مؤدبك يا أمير
المؤمنين، قال الله تعالى: < وإذا حئيخ بتحية فحيزا باحسن مئهآ أؤ
ر؟ وها) [النساء/ 86] والله ما حييتني بأحسن منها ولا رددتها. وقال
الواثق: ائذنوا لابي عبدالله و صحابه - يعني ابن أبي دواد - وقال الواثق
لابن أبي دواد: كلم هذا الشيخ وناظره. فقال ابن أبي دواد: ما تقول
في القرآن؟ فقال الشيخ: ما أنصفتني - يعني ولي السؤال - فقال له ابن
أبي دواد: سل. فقال: ما تقول في القران؟ فقال: مخلوق، فقال
الشيخ: مقالتك هذه التي تدعو الناس إليها هل كان رسول الله لمج! و بو
بكر وعمر وعثمان وعلي والخلفاء الراشدون (1) [عالمين بها و غير
عالمين؟ فقال: غير عالمين. فقال: سبحان الله!! شيء لم يعلمه النبي
جم! ولا ابو بكر ولا عمر ولا عثمان ولا علي ولا الخلفاء الراشدون
علمته أنت؟ قال: فخجل!! فقال: أقلني والمسألة بحالها، قال: نعم]
ثم قال له: ما تقول في القرآن؟ فقال: مخلوق. فقال الشيخ: هذا شيء
علمه رسول الله لمج! وأبو بكر وعمر وعثمان وعلي رضي الله عنه أ و
شيء جهلوه؟ فقال ابن أبي دواد: هذا شيء علموه فلم يدعوا الناس
(1) في هذا الموضع انقطع لتسجيل، وما بين المعقوفين زيادة يتم بها الكلام.
انظر: تاريخ بغداد (4/ 152).
80

الصفحة 80