الروح التقدمية وتصفيتها من الامراض المخلة بمعنى إنسانيتها على
ضوء تعليم خالق الكون - جل وعلا -.
ومن أراد بعض الامثلة الرائعة على جمع الاسلام بين التقدم في
الميادين والمحافظة على الاداب الروحية السماوية فليقرأ قوله تعالى:
<ورإذاكنت فيم فاقمت لهم الصلو هلتقخ طايفة منهم معك وليأخذوا
أشلحتهغ فاذا سجدوا فليكلنوا من ورال! تم) الايتين [النساء/ 2 0 1] فإنك
تراه ينظم الخطة العسكرية احسن تنظيم وأدقه في الوقت الذي يحافظ
فيه على ذلك الادب الروحي السماوي في وقت التحام الكفاح المسلح
والرؤوس تنزل عن الاعناق، ألا وهو الصلاة جماعة، في ذلك الوقت
الضنك.
واقرأ قوله تعالى: < يهأيها الذرن ءامنو إذا لقيتص خة فاثبتوا
واذكرو الله كثيرا لعلكم نفلحوت *> [ا! نفال/ 45] فتراه يامر بذكر
الله وتقوية الصلة به - جل وعلا - عند التقاء الصفين في ميدان القتال،
ومن ذلك ما يعتقده الكثيرون من أن الايمان ليس بسلاح يقاوم كل
سلاح مهما بلغ من التطور.
فنريد هنا أن نلقي الضوء على أن الايمان هو أعظم سلاح كما شهد
بذلك التاريخ القراني، الا ترون أن النبي مج! ي! لما حاصره هو وأصحابه
الاحزاب ذلك الحصار العسكري التاريخي العظيم المذكور في قوله
تعالى: < اذ حا كم من فوقكم ومن اشفل صبهتم وإذ زاغت الابضرولبغت
القلوب لشاحر وتظنون بالله ألظنونا! هنالك اصللى لمؤمنون دزلزلوا
زلزالا شديها!) [الاحزاب/ 10، 11] وجميع أهل الارض في ذلك
86