خصص بالميراث القرباء مراعاة لتلك الرابطة، وأوجب صلات
الأرحام وشدد في قطعها مراعاة لتلك الرابطة، ولا ننكر أن الله - جل
وعلا - قد نفع بعض رسله الكرام بعصبيات نسبية لا تمت إلى الدين
بصلة، وجعل لذلك اثارا حسنة على الاسلام و هله، قال تعالى: < الم
مجدل يتيما فاوى *> [1 دضحى/ 6] يعني اواك بأن ضمك إلى عمك أبي
طالب وذلك بعصبة نسبية لا تمت إلى الدين بصلة، وقد بين الله لنبيه أن
ذلك منة منه عليه، ومن اثار تلك القرابة النسبية قول أبي طالب (1):
والله لن يصلوا إليك بجمعهم حتى أوسد في التراب دفينا
فقد عرف النبي! ي! هذه القرابة النسبية لبني المطلب بن عبد
مناف، فانهم ناصروا الهاشميين مناصرة عصبية لا دينية كما هو معلوم؛
ولذلك لما قسم! شي! خمس غنيمة خيبر جعل نصيب ذي القربى من
الخمس لبني هاشم وبني المطلب، ومنع منه إخوتهم الاخرين من بني
عبد شمس وبني نوفل؛ لان أولاد عبد مناف بن قصي أربعة: هاشم،
والمطلب، وعبد شمس، ونوفل، ولما جاء عثمان بن عفان وجبير بن
مطعم يكلمان النبي! سيد في إعطائه بني المطلب من الخمس دون بني
عبد شمس وبني نوفل بين لهم أن المطلبيين لم يفترقوا مع الهاشميين
في جاهلية ولا إسلام (2)، ومعلوم أن عثمان بن عفان بن أبي العاص بن
أمية بن عبد شمس بن عبد مناف. وجبير بن مطعم بن عدي بن
(1) البداية و 1 لنهاية (3/ 42).
(2) كما في البخاوي: فرض الخمس، باب من الدليل على ان الخمس للامام،
حديث وقم (3140) 6/ 244، و طرافه في (3502، 4229).
93