كتاب الإصابة في تمييز الصحابة (ط الهند) (اسم الجزء: 6)
<106> ضبطه بن ماكولا بضم الميم وفتح الظاء وتشديد الهاء المكسورة وقال له ولأخيه ظهير بالتصغير صحبة ورواية روى عنهما بن أخيهما رافع قلت ورواية رافع عن عميه في الصحيح بالإبهام وسمي ظهيرا في رواية ويقال اسم الآخر مهير بالميم مصغر أيضا ومظهر ذكره الواقدي فيمن شهد أحدا وعاش إلى خلافة عمر فقتله أعلاج من عبيدة بخيبر وكان أقامهم يعملون له في أرضه فحملهم اليهود على ذلك ذكر من اسمه معاذ معاذ بن أنس الجهني حليف الأنصار قال أبو سعيد بن يونس صحابي كان بمصر والشام قد ذكر فيهما روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أحاديث وله رواية عن أبي الدرداء وكعب الأحبار روى عنه ابنه سهل بن معاذ وحده وذكر أبو أحمد العسكري ما يدل على أنه بقي إلى خلافة عبد الملك بن مروان وكأنه أشار إلى ما أخرج البغوي من طريق فروة بن مجاهد عن سهل بن معاذ قال غزوت مع أبي الصائفة في زمن عبد الملك وعلينا عبد الله بن عبد الملك فقام أبي في الناس فذكر قصة فيها أنه غزا مع النبي صلى الله عليه وسلم معاذ بن جبل بن عمرو بن أوس بن عائذ بن عدي بن كعب بن عمرو بن أدى بن علي بن أسد بن ساردة بن يزيد بن جشم بن عدي بن نابي بن تميم بن كعب بن سلمة أبو عبد الرحمن الأنصاري الخزرجي الإمام المقدم في علم الحلال والحرام قال أبو إدريس الخولاني كان أبيض وضيء الوجه براق الثنايا أكحل العينين وقال كعب بن مالك كان شابا جميلا سمحا من خير شباب قومه وقال الواقدي كان من أجمل الرجال وشهد المشاهد كلها وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أحاديث روى عنه بن عباس وابن عمر وابن عدي وابن أبي أوفى الأشعري وعبد الرحمن بن سمرة وجابر بن أنس وآخرون من كبار التابعين وشهد بدرا وهو بن إحدى وعشرين سنة وأمره النبي صلى الله عليه وسلم على اليمن والحديث بذلك في الصحيح من رواية بن عباس عنه وذكر سيف في الفتوح بسند له عن عبيد بن صخر قال قال النبي صلى الله عليه وسلم لمعاذ حين بعثه إلى اليمن إني قد عرفت بلاءك في الدين والذي قد ركبك من الدين وقد طيبت لك الهدية فإن أهدي لك شيء فاقبل قال فرجع حين رجع بثلاثين رأسا أهديت له قال بهذا الأسناد إن النبي صلى الله عليه وسلم قال له لما ودعه حفظك الله من بين يديك ومن خلفك وعن يمينك وعن شمالك ومن فوقك ومن تحتك وأدرأ عنك شرور الإنس والجن وفي سنن أبي داود عن معاذ بن جبل قال قال لي النبي صلى الله عليه وسلم إني لأحبك الحديث في القول بعد كل صلاة وعده أنس بن مالك فيمن جمع القرآن على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في الصحيح وفيه عن عبد الله بن عمرو رفعه اقرءوا القرآن من أربعة فذكره فيهم وقال الشعبي عن مسروق كنا عند بن مسعود فقرأ إن معاذا كان أمة قانتا لله فقال فروة بن نوفل نسيت فقال ما نسيت إنا كنا نشبهه بإبراهيم عليه السلام وقال أبو نعيم في الحلية إمام الفقهاء §