كتاب الإصابة في تمييز الصحابة (ط الهند) (اسم الجزء: 6)

<112> فأنزى أخي علي بن الحكم فرسا له خندقا فذكر الحديث كما تقدم في ترجمة علي بن الحكم من حرف العين وقال بن عبد البر أحسن الناس لحديث معاوية بن الحكم سياقه يحيى بن أبي كثير وأما غيره فقطعه أحاديث قلت لكن قصة أخيه علي لم تدخل في رواية يحيى معاوية بن حيدة بن معاوية بن قشير بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة القشيري جد بهز بن حكيم قال البغوي نزل البصرة وقال بن الكلبي أخبرني أبي أنه أدرك بخراسان ومات بها وقال بن سعد له وفادة وصحبة وقال البخاري سمع النبي صلى الله عليه وسلم وزعم الحاكم أن ابنه تفرد بالرواية عنه لكن وجدت رواية لعروة بن رويم اللخمي عنه وكذا ذكر المزي أن حميدا اليزني روى عنه وقد مضى له ذكر في ترجمة والده حيدة وعلق له البخاري في الطهارة وفي النكاح وقال في الغسل قال بهز بن حكيم عن أبيه عن جده وأخرج له أصحاب السنن وصحح حديثه وأخرج البغوي عن الزبير بن بكار عن عبد المجيد بن أبي رواد عن معمر عن الزهري حدثني رجل من بني قشير يقال له بهز بن حكيم عن أبيه عن جده أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في كل خمس ذود سائمة الصدقة قال البغوي تفرد به الزهري وأظنه من رواية معمر عن بهز بن حكيم معاوية بن أبي ربيعة الجرمي ذكره محمد بن المعلى الأزدي في كتاب الترخيص فأسند إلى أبي بكر بن دريد بسند له إلى بن الكلبي عن أبي بشر الجرمي عن أشياخه أن بني عقيل وبني جرم وبني جعدة اختصموا في ماء فقضى به النبي صلى الله عليه وسلم لجرم فقال شاعر منهم يقال له معاوية بن أبي ربيعة وإني أخو جرم كما قد علمتم إذا جمعت عند النبي المجامع فإن أنتم لم تقنعوا بقضائه فإني بما قال النبي لمانع في أبيات معاوية بن سفيان بن عبد الأسد المخزومي بن أبي سلمة بن عبد الأسد مات أبوه كافرا وقتل عمه مع النبي صلى الله عليه وسلم وأما هو فذكره الزبير بن بكار معاوية بن أبي سفيان صخر بن حرب بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف القرشي الأموي أمير المؤمنين ولد قبل البعثة بخمس سنين وقيل بسبع وقيل بثلاث عشرة والأول أشهر وحكى الواقدي أنه أسلم بعد الحديبية وكتم إسلامه حتى أظهره عام الفتح فإنه كان في عمرة القطاء مسلما وهذا يعارضه ما ثبت في الصحيح عن سعد بن أبي وقاص أنه قال في العمرة في أشهر الحج فعلناها وهذا يومئذ كافر ويحتمل إن ثبت الأول أن يكون سعد أطلق ذلك بحسب ما استصحب من حاله ولم يطلع على أنه كان أسلم لإخفائه لإسلامه وقد أخرج أحمد من طريق محمد بن علي بن الحسين عن بن عباس أن معاوية قال قصرت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم عند المروة وأصل الحديث في البخاري من طريق طاوس عن بن عباس بلفظ قصرت بمشقص ولم يذكر المروة وذكر المروة يعين أنه كان معتمرا لأنه كان في حجة الوداع حلق بمنى كما ثبت في الصحيحين عن أنس وأخرج البغوي من طريق محمد بن سلام الجمحي عن أبان بن عثمان كان معاوية بمنى وهو غلام مع أمه إذ عثر فقالت قم لا رفعك الله فقال لها §

الصفحة 112