كتاب الإصابة في تمييز الصحابة (ط الهند) (اسم الجزء: 6)

<113> أعرابي لم تقولين له هذا والله إني لأراه سيسود قومه فقالت لا رفعه الله إن لم يسد إلا قومه قال أبو نعيم كان من الكتبة الحسبة الفصحاء حليما وقورا وعن خالد بن معدان كان طويلا أبيض أجلح وصحب النبي صلى الله عليه وسلم وكتب له وولاه عمر الشام بعد أخيه يزيد بن أبي سفيان وأقره عثمان ثم استمر فلم يبايع عليا ثم حاربه واستقل بالشام ثم أضاف إليها مصر ثم تسمى بالخلافة بعد الحكمين ثم استقل لما صالح الحسن واجتمع عليه الناس فسمي ذلك العام عام الجماعة وأخرج البغوي من طريق مبارك بن فضالة عن أبيه عن علي بن عبد الله عن عبد الملك بن مروان قال عاش بن هند يعني معاوية عشرين سنة أميرا وعشرين سنة خليفة وجزم به محمد بن إسحاق وفيه تجوز لأنه لم يكمل في الخلافة عشرين إن كان أولها قتل علي وإن كان أولها تسليم الحسن بن علي فهي تسع عشرة سنة إلا يسيرا وفي صحيح البخاري عن عكرمة قلت لابن عباس إن معاوية أوتر بركعة فقال إنه فقيه وفي رواية إنه صحب رسول الله صلى الله عليه وسلم وحكى بن سعد أنه كان يقول لقد أسلمت قبل عمرة القضية ولكني كنت أخاف أن أخرج إلى المدينة لأن أمي كانت تقول إن خرجت قطعنا عنك القوت وأخرج بن شاهين عن بن أبي داود بسنده إلى معاوية حديث الخير عادة والشر لجاجة وقال قال بن أبي داود لم يحدث به عن النبي صلى الله عليه وسلم إلا معاوية وفي مسند أبي يعلى عن سويد بن شعبة عن عمرو بن يحيى بن سعيد عن جده سعيد هو بن عمرو بن سعيد بن العاص عن معاوية قال ابتعت رسول صلى الله عليه وسلم بوضوء فلما توضأ نظر إلي فقال يا معاوية إن وليت أمرا فاتق الله واعدل فما زلت أظن أني مبتلى بعمل سويد فيه مقال وقد أخرجه البيهقي في الدلائل من وجه آخر وفي تاريخ البخاري عن معمر عن همام بن منبه قال قال بن عباس ما رأيت أحدا أحلى للملك من معاوية وقال البغوي حدثنا عمي عن الزبير حدثني محمد بن علي قال كان عمر إذا نظر إلى معاوية قال هذا كسرى العرب وذكر بن سعد عن المدائني قال نظر أبو سفيان إلى معاوية وهو غلام فقال إن ابني هذا لعظيم الرأس وإنه لخليق أن يسود قومه فقالت هند قومه فقط ثكلته إن لم يسد العرب قاطبة وقال المدائني كان زيد بن ثابت يكتب الوحي وكان معاوية يكتب للنبي صلى الله عليه وسلم فيما بينه وبين العرب وفي مسند أحمد وأصله في مسلم عن بن عباس قال قال النبي صلى الله عليه وسلم ادع لي معاوية وكان كاتبه وقد روى معاوية أيضا عن أبي بكر وعمر وعثمان وأخته أم المؤمنين أم حبيبة بنت أبي سفيان وروى عنه من الصحابة بن عباس وجرير البجلي ومعاوية بن حديج والسائب بن يزيد وعبد الله بن الزبير والنعمان بن بشير وغيرهم ومن كبار التابعين مروان بن الحكم وعبد الله بن الحارث بن نوفل وقيس بن أبي حازم وسعيد بن المسيب وأبو إدريس الخولاني وممن بعدهم عيسى بن طلحة ومحمد بن جبير بن مطعم وحميد بن عبد الرحمن بن عوف وأبو مجلز وجبير بن نفير وحمران مولى عثمان وعبد الله بن محيريز وعلقمة بن وقاص وعمير بن هاني وهمام بن منبه وأبو العريان النخعي ومطرف بن عبد الله بن الشخير وآخرون وقال بن المبارك في كتاب الزهد أخبرنا بن أبي ذئب عن مسلم بن جندب عن أسلم مولى عمر قال قدم علينا معاوية وهو أبض الناس وأجملهم فخرج إلى الحج مع عمر بن الخطاب وكان عمر ينظر إليه فيتعجب منه ثم يضع أصبعه على جبينه ثم يرفعها عن مثل الشراك فيقول بخ §

الصفحة 113