كتاب الإصابة في تمييز الصحابة (ط الهند) (اسم الجزء: 6)

<131> بغض بريرة مغيثا الحديث وأخرج البغوي مثله من طريق قتادة عن عكرمة وجاءت تسميته من حديث عائشة فأخرج الترمذي من طريق سفيان الثوري عن منصور عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة أنها أرادت أن تشتري بريرة وكان اسم زوجها مغيثا وكان مولى فخيرها رسول الله صلى الله عليه وسلم فاختارت فراقه وكان يحبها وكان يمشي في طرق المدينة وهو يبكي واستشفع إليها برسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت أتأمر قال لا بل أشفع قالت لا أريده وسيأتي شرح هذه القصة في ترجمة بريرة إن شاء الله تعالى مغيث مولى مالك بن أوس الأسلمي تقدم مع مولاه مغيث الأسلمي آخر يكنى أبا مروان يأتي حديثه في الكنى المغيرة بن الأخنس بن شريق الثقفي حليف بني زهرة تقدم نسبه مع أبيه ذكره أبو عمر في الصحابة وفي الموفقيات للزبير بن بكار أن المغيرة بن الأخنس هجا الزبير بن العوام فوثب عليه المنذر بن الزبير فضرب رجله فبلغ بذلك عثمان فغضب وقام خطيبا فذكر قصة وقال المرزباني في معجم الشعراء قتل يوم الدار مع عثمان وهو القائل لا عهد لي بغارة مثل السيل لا ينتهي عدادها حتى الليل المغيرة بن الحارث بن عبد المطلب هو أبو سفيان الهاشمي يأتي في الكنى فإنه مشهور بكنيته المغيرة بن الحارث بن عبد المطلب قال أبو عمر له صحبة وهو أخو أبي سفيان بن الحارث على الصحيح وقيل إن أبا سفيان هو المغيرة ولا يصح وتعقب بن الأثير هذا بأن أصحاب الأنساب كالزبير وابن الكلبي وغيرهما جزموا بأن أبا سفيان اسمه المغيرة ولم يذكروا له أخا يسمى المغيرة ولا يكنى أبا سفيان وكذا جزم البغوي بأن أبا سفيان اسمه المغيرة بن الحارث والله أعلم المغيرة بن رويبة ذكره بن قانع وأخرج من طريق سلمة بن صالح عن أبي إسحاق عنه قال صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالأبطح ركعتين واستدركه بن فتحون وقال يحتمل أن يكون هو أخا عمارة بن رويبة المغيرة بن شعبة بن أبي عامر بن مسعود بن معقب بن مالك بن كعب بن عمرو بن سعد بن عوف بن قيس الثقفي أبو عيسى أو أبو محمد وقال الطبري يكنى أبا عبد الله قال وكان ضخم القامة عبل الذراعين بعيد ما بين المنكبين أصهب الشعر جعده وكان لا يفرقه أسلم قبل عمرة الحديبية وشهدها وبيعة الرضوان وله فيها ذكر وحدث عن النبي صلى الله عليه وسلم روى عنه أولاده عروة وعقار وحمزة ومولاه وزاد وابن عم أبيه حسن بن حبة ومن الصحابة المسور بن مخرمة ومن المخضرمين فمن بعدهم قيس بن أبي حازم ومسروق وقبيصة بن ذؤيب ونافع بن جبير وبكر بن عبد الله المزني والأسود بن هلال وزياد بن علاقة وآخرون قال بن سعد كان يقال له مغيرة الرأي وشهد اليمامة وفتوح الشام والعراق وقال الشعبي كان من دهاة العرب وكذا ذكره الزهري وقال قبيصة بن جابر صحبت المغيرة فلو أن مدينة لها ثمانية أبواب لا يخرج من باب منها إلا بالمكر لخرج المغيرة من أبوابها كلها وولاه عمر البصرة ففتح ميسان §

الصفحة 131