كتاب الإصابة في تمييز الصحابة (ط الهند) (اسم الجزء: 6)
<133> قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من لم يحمد عدلا ولم يذم جورا فقد بارز الله بالمحاربة وقال بن شاهين غريب ولا أعلم للمغيرة غيره وجزم أبو أحمد العسكري بأن هذا الحديث مرسل وذكر بن حبان المغيرة هذا في ثقات التابعين والراجح ما قاله أبو عمر والحديث ليس بثابت والمغيرة هذا كان قاضيا بالمدينة في خلافة عثمان ثم كان مع علي في حروبه وهو الذي طرح على بن ملجم القطيفة لما ضرب عليا فأمسكه وضرب به الأرض ونزع منه سيفه وسجنه حتى مات على منزلته وقال الزبير بن بكار وخطب معاوية أمامة بنت أبي العاص بن الربيع بعد قتل علي فجعلت أمرها للمغيرة بن نوفل فتوثق منها ثم زوجها نفسه فماتت عنده المغيرة المخزومي مات في عهد النبي صلى الله عليه وسلم وكانت تحته بنت عائذ بن نعيم بن عبد الله النحام العدوية فأتت أمها تستفتي رسول الله صلى الله عليه وسلم من أجل شكوى عين ابنتها وهل يجوز لها أن تكحلها والحديث في الصحيحين من حديث أم سلمة إلا أن الزوج لم يسم ولا المرأة المستفتية ولا ابنتها وسماها بن وهب في موطئه قال أنبأنا بن لهيعة عن محمد بن عبد الرحمن عن القاسم بن محمد عن زينب بنت أبي أسامة أن أمها أخبرتها بذلك وأخرجه إسماعيل القاضي في أحكام القرآن عن أبي ثابت عن بن وهب به واستدركه بن فتحون المغترب هو الأسود بن ربيعة تقدم الميم بعدها القاف المقداد بن الأسود الكندي هو بن عمرو بن ثعلبة بن مالك بن ربيعة بن عامر بن مطرود البهراني وقيل الحضرمي قال بن الكلبي كان عمرو بن ثعلبة أصاب دما في قومه فلحق بحضرموت فحالف كندة فكان يقال له الكندي وتزوج هناك امرأة فولدت له المقداد فلما كبر المقداد وقع بينه وبين أبي شمر بن حجر الكندي فضرب رجله بالسيف وهرب إلى مكة فحالف الأسود بن عبد يغوث الزهري وكتب إلى أبيه فقدم عليه فتبنى الأسود المقداد فصار يقال المقداد بن الأسود وغلبت عليه واشتهر بذلك فلما نزلت ادعوهم لآبائهم قيل له المقداد بن عمرو واشتهرت شهرته بابن الأسود وكان المقداد يكنى أبا الأسود وقيل كنيته أبو عمر وقيل أبو سعيد وأسلم قديما وتزوج ضباعة بنت الزبير بن عبد المطلب ابنة عم النبي صلى الله عليه وسلم وهاجر الهجرتين وشهد بدرا والمشاهد بعدها وكان فارسا يوم بدر حتى إنه لم يثبت أنه كان فيها على فرس غيره وقال زر بن حبيش عن عبد الله بن مسعود أول من أظهر إسلامه سبعة فذكر فيهم وقال مخارق بن طارق عن بن مسعود شهدت مع المقداد مشهدا لأن أكون صاحبه أحب إلي مما عدل به وذكر البغوي من طريق أبي بكر بن عياش عن عاصم عن زر أول من قاتل على فرس في سبيل الله المقداد بن الأسود ومن طريق موسى بن يعقوب الزمعي عن عمته قريبة عن عمتها كريمة بنت المقداد عن أبيها شهدت بدرا على فرس لي يقال §