كتاب الإصابة في تمييز الصحابة (ط الهند) (اسم الجزء: 6)
<135> المقنع آخر هو السلمي أحد الوفد الذين قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم من بني سليم وافتخر به العباس بن مرداس في قصيدته التي يقول فيها لا وفد كالوفد الألى عقدوا لنا سببا بحبل محمد لا يقطع وفد أبو قطن حزابة منهم وأبو الغيوث وواسع ومقنع واستدركه بن فتحون المقنع من بني ضرار بن غوث بن عوف بن مالك بن سلامان بن سعد هذيم ذكر بن الكلبي في ترجمة ولده طارق بن المقنع أنه رثى الحسين بن علي لما قتل قال وقد شهد بعض آبائه مع النبي صلى الله عليه وسلم مشاهده وعداده في الأنصار الميم بعدها الكاف مكحول مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكره بن إسحاق في السيرة وقال وهب النبي صلى الله عليه وسلم لأخته الشيماء يعني من الرضاعة غلاما يقال له مكحول وجارية فزوجت الغلام للجارية فلم يزل فيهم من نسلهم بقية والله أعلم مكحول آخر زعم مقاتل في تفسيره أنه اسم النجاشي وجوز غيره أن يكون اسم ابنه الذي هاجر مكرز بن حفص بن الأخيف بالخاء المعجمة والياء المثناة بن علقمة بن عبد الحارث بن منقذ بن عمرو بن بغيض بن عامر بن لؤي القرشي العامري ذكره بن حبان في الصحابة وقال يقال له صحبة ولم أره لغيره وله ذكر في المغازي في عند بن إسحاق والواقدي أنه هو الذي أقبل لافتداء سهيل بن عمرو يوم بدر وذكره المرزباني في معجم الشعراء ووصفه بأنه جاهلي ومعناه أنه لم يسلم وإلا فقد ذكر هو أنه أدرك الإسلام وقدم المدينة بعد الهجرة لما أسر سهيل بن عمرو يوم بدر فافتداه وقال في ذلك بأذواد كرام سبا فتى ينال الصميم عربها لا المواليا وقلت سهيل خيرنا فاذهبوا به لأبنائه حتى تديروا الأمانيا وذكر له قصة في قتله عامر بن الملوح لما قتل عامر قتيلا من رهط مكرز وقد ذكر الزبير بن بكار قصة افتدائه سهيل بن عمرو وأنه قدم المدينة فقال اجعلوا القيد في رجلي مكان رجليه حتى يبعث إليكم بالفداء وأنشد له البيتين وله ذكر في صلح الحديبية في البخاري مكرم الغفاري أخرج بن منده من طريق عمرو بن أيوب الغفاري عن محمد بن معن عن أبيه عن جده عن نضلة بن عمرو الغفاري أن رجلا من غفار أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال ما اسمك قال مهان قال بل أنت مكرم ووقع في رواية بن منده مهران وصوب أبو نعيم أنه مهان وهو كما قال §