كتاب الإصابة في تمييز الصحابة (ط الهند) (اسم الجزء: 6)

<149> هذه الرواية خليلي يريد علي بن أبي طالب وكان من عادته إذا ذكره أن يصلي عليه وسأبين ذلك في القسم الثاني ميسرة بن مسروق العبسي من بني هدم بن عوذ بن قطيعة بن عبس العبسي أحد الوفد من بعس الذين مضت أسماؤهم في ترجمة الربيع بن زياد وشهد ميسرة حجة الوداع وقال للنبي صلى الله عليه وسلم الحمد لله الذي استنقذني به من النار وأخرج الواقدي في كتاب الردة من طريق أسلم مولى عمر قال حدثني ميسرة بن مسروق قال قدمت بصدقة قومي طائعين وما جاءنا أحد حتى دخلت بها على أبي بكر فجزاني وقومي خيرا وعقد لنا وأوصى بنا خالد بن الوليد فكان إذا زحف الزحوف أخذ اللواء فقاتل به وشهدنا معه اليمامة وفتح الشام وقال أبو إسماعيل الأزدي في فتوح الشام حدثني يحيى بن هانئ بن عروة المرادي كان لميسرة بن مسروق صحبة وصلاح قال ولما مات قيس عقد النبي صلى الله عليه وسلم لميسرة بن مسروق قال وحدثني النضر بن صالح عن سالم بن ربيعة قال حمل ميسرة ونحن معه يومئذ في الخيل في وقعة فحل فصرعت فرسه فقتل يومئذ جماعة وأحاطوا بنا إلى أن جاء أصحابنا فانقشعوا عنا ثم شهد فتح حمص واليرموك فأراد أن يبارز روميا فقال له خالد إن هذا شاب وأنت شيخ كبير وما أحب أن تخرج إليه فقف في كتيبته فإنه حسن البلاء عظيم الغناء وقال بن الأعرابي في نوادره حدثت عن الواقدي أن ميسرة بن مسروق أول من أطلع درب الروم من المسلمين ميسرة يقال هو اسم أبي طيبة الحجام وسيأتي في الكنى ميسرة الفجر صحابي ذكره البخاري والبغوي وابن السكن وغيرهم في الصحابة وأخرجوا من طريق بديل بن ميسرة عن عبد الله بن شقيق عن ميسرة الفجر قال قلت يا رسول الله متى كنت نبيا قال وآدم بين الروح والجسد وهذا سند قوي لكن اختلف فيه على بديل بن ميسرة فرواه منصور بن سعيد عنه هكذا وخالفه حماد بن زيد فرواه عن بديل عن عبد الله بن شقيق قال قيل يا رسول الله لم يذكر ميسرة وكذا رواه حماد عن والده وعن خالد الحذاء كلاهما عن عبد الله بن شقيق أخرجه البغوي وكذا رواه حماد بن سلمة عن خالد عن عبد الله بن شقيق قال قلت يا رسول الله أخرجه البغوي أيضا وأخرجه من طريق أخرى عن حماد فقال عبد الله بن شقيق عن رجل قال قلت يا رسول الله وأخرجه أحمد من هذا الوجه وسنده صحيح وقد قيل إنه عبد الله بن أبي الجدعاء الماضي في العبادلة وميسرة لقب ميسرة غلام خديجة ذكر في السيرة وكان رفيق النبي صلى الله عليه وسلم في تجارة خديحة قبل أن يتزوجها وحكى بعض أدلة نبوته وترجم له بن عساكر ولم أقف على رواية صريحة بأنه بقي إلى البعثة فكتبته على الاحتمال ميمون بن سنباذ العقيلي يكنى أبا المغيرة قال بن السكن أصله من اليمن وحديثه في البصريين وقال البخاري له صحبة وأخرج هو وعبد الله بن أحمد في زيادات المسند من طريق هارون بن دينار أبي المغيرة العجلي البصري قال حدثني أبي قال كنت على باب الحسن فخرج رجل من أصحابه §

الصفحة 149