كتاب الإصابة في تمييز الصحابة (ط الهند) (اسم الجزء: 6)

<178> الشعراء وقال إنه مخضرم وأنشد له من أبيات لنحن تركنا في مجر جيادنا سنانا وأعيانا عليه مدامع وقال غيره كان يعرف بابن دارة معبد بن مرة العجلي ذكره سيف والطبري فيمن اختاره سعد بن أبي وقاص في جملة من يوثق بدينه ورأيه ووجههم دعاة إلى رستم قبل وقعة القادسية قالوا وكان معبد من دهاة العرب معدان الثعلبي له إدراك وأسلم في عهد عمر بعد أن أسلمت امرأته قبله فاعيدت إليه لكونه أسلم قبل انقضاء عدتها وله قصة في ذلك مع الزبير بن العوام ذكرها الزبير بن بكار عن عمه معدان بن جواس بالجيم بن فروة بن سلمة بن المنذر بن المضرب بن معاوية بن عامر بن سلمة بن شكامة بن شيب بن السكون السكوني كان أبوه شاعرا ولم يذكر في الصحابة فكأنه مات قبل ان يسلم وأما ولده فله إدراك وهو الذي تحمل دم الربيع بن زياد الكلبي المعروف بفارس العرادة وهو من بني عدي بن حبان فقتله بنو أبي ربيعة بن ذهل بن شيبان وهم أخوال معدان في خلافة عثمان فقام معدان حتي تحمل بدمه وأنشد تداركت أخوالي من الموت بعدما تشاءوا ودقوا بينهم عطر منشم ذكره بن الكلبي وقال تشاءوا بفتح الهمزة أي تسارعوا ومنشم بنون ومعجمه كانت عطارة قلت وأخذ هذا البيت من قصيدة زهير بن أبي سلمى التي مدح بها هرم بن سنان وأخاه فقال فيها تداركتما عبسا وذبيان بعدما تفانوا ودقوا بينهم عطر منشم معد يكرب المشرقي له إدراك وسمع من أبي بكر الصديق ذكره يعقوب بن قتيبة في مسند الصديق من مسنده الكبير قال يعقوب بن شيبة حدثنا أبو نعيم الفضل بن دكين حدثنا سفيان عن أبيه عن أبي الضحي قال استنشد أبو بكر رضي الله عنه معد يكرب ثم قال له إنك أول من استنشدته في الإسلام وأخرجه الخطيب من طريق يعقوب بن شيبة ونقل عنه أن له حديثا آخر في التلبية قال الخطيب راوي حديث التلبية إنما هو عمرو بن معد يكرب الفارس المشهور وهو كما قال معدي بن أبي حميضة الوادعي يأتي نسبة في ترجمة أخيه المنذر له إدراك كأخيه وكان له ولد اسمه عبد الملك كان يشبه كسري فكانت الأعاجم تعظمه وتخبره بأنه يشبه كسري ذكر ذلك بن الكلبي معرم الحارثي ذكره العسكري وقال أدرك النبي صلى الله عليه وسلم ولم يقدم المدينة إلا في خلافة عمر معضد بن يزيد العجلي أبو يزيد الكوفي ذكره أبو موسي في الذيل وقال قيل إنه أدرك الجاهلية قلت ذكره أبو نعيم في الحلية قبل مرة بن شراحيل بواحد وبعد عمرو بن ميمون الأودي بواحد وكلاهما من أهل هذا القسم وقال لا اعرف له سندا متصلا أورد من الزهد لأحمد بسند صحيح عن علقمة أنه أصاب بردة فيها من دم معضد فغسله فبقي أثره فكان يصلي فيها ويقول إنه ليزيده إلي حبا أن دم معضد فيه ومن طريق عبد الرحمن بن يزيد النخعي بسند صحيح أيضا قال خرجت في جيش فيهم §

الصفحة 178