كتاب الإصابة في تمييز الصحابة (ط الهند) (اسم الجزء: 6)

<53> محمد بن حبيب النضري بالنون ويقال المصري بكسر الميم وهو الأشهر ووقع عند أبي عمر بضم الميم وفتح الضاد المعجمة وقد قال بن منده لا يعرف في الشاميين ولا في المصريين ذكره في الصحابة وأخرج البغوي وغيره من طريق الوليد بن سليمان عن بسر بن عبيد الله عن بن محيريز عن عبد الله بن السعدي عن محمد بن حبيب قال أتينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلنا يا رسول الله إن رجالا يقولون قد انقطعت الهجرة فقال لا تنقطع الهجرة ما قوتل الكفار وقال البغوي رواه غير واحد عن بن محيريز عن عبد الله بن السعدي أن النسائي أخرجه من طريق أبي إدريس عن عبد الله بن السعدي ليس فيه محمد بن حبيب محمد بن أبي حذيفة بن عتبة بن ربيعة بن عبد شمس بن عبد مناف العبشمي أبو القاسم ولد بأرض الحبشة وكان أبوه من السابقين الأولين وهو مشهور بكنيته واختلف في اسمه كما سيأتي في الكنى وأمه سهلة بنت سهيل بن عمرو العامرية قال بن لهيعة عن أبي الأسود عن عروة ولد محمد بن أبي حذيفة بأرض الحبشة وكذا قال بن إسحاق والواقدي وابن سعد وذكره الواقدي فيمن كان يكنى أبا القاسم واسمه محمد من الصحابة واستشهد أبوه أبو حذيفة باليمامة فضم عثمان محمدا هذا إليه ورباه فلما كبر واستخلف عثمان استأذنه في التوجه إلى مصر فأذن له فكان من أشد الناس تأليبا عليه ذكر أبو عمر الكندي في أمراء مصر أن عبد الله بن سعد أمير مصر لعثمان كان توجه إلى عثمان لما قام الناس عليه فطلب أمراء الأمصار فتوجه إليه وذلك في رجب سنة خمس وثلاثين واستناب عقبة بن عامر وفي نسخة بن مالك فوثب محمد بن أبي حذيفة على عقبة فأخرجه من مصر وذلك في شوال منها ودعا إلى خلع عثمان وأسعر البلاد وحرض الناس على عثمان وأخرج من طريق الليث عن عبد الكريم بن الحارث الحضرمي أن بن أبي حذيفة كان يكتب الكتب على ألسنة أزواج النبي صلى الله عليه وسلم في الطعن على عثمان كان يأخذ الرواحل فيحصرها ثم يأخذ الرجال الذين يريد أن يبعث بذلك معهم فيجعلهم على ظهور بيت في الحر فيستقبلون بوجوههم الشمس ليلوحهم تلويح المسافر ثم يأمرهم أن يخرجوا إلى طريق المدينة ثم يرسلوا رسلا يخبروا بقدومهم فيأمر بتلقيهم فإذا أتوا الناس قالوا لهم ليس عندنا خبر الخبر في الكتب فيتلقاهم بن أبي حذيفة ومعه الناس فيقول لهم الرسل عليكم بالمسجد فيقرأ عليهم الكتب من أمهات المؤمنين إنا نشكو إليكم بأهل الإسلام كذا وكذا من الطعن على عثمان فيضج أهل المسجد بالبكاء والدعاء ثم روى من طريق بن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب قال بايع أهل مصر محمد بن أبي حذيفة بالإمارة إلا عصابة منهم معاوية بن حديج وبسر بن أرطاة فقدم عبد الله بن سعد حتى إذا بلغ القلزم وجد هناك خيلا لابن أبي حذيفة فمنعوه أن يدخل فانصرف إلى عسقلان ثم جهز بن أبي حذيفة الذين ثاروا على عثمان وحاصروه إلى أن كان من قتله ما كان فلما علم بذلك من امتنع من مبايعة بن أبي حذيفة اجتمعوا وتبايعوا على الطب بدمه فسار بهم معاوية بن حديج إلى الصعيد فأرسل إليهم بن أبي حذيفة جيشا آخر فالتقوا فقتل قائد الجيش ثم كان من مسير معاوية بن §

الصفحة 53