كتاب الإصابة في تمييز الصحابة (ط الهند) (اسم الجزء: 6)
<63> فقال محمد كعب يا رسول الله وإن كان قليلا فقلب سواكا كان بين إصبعيه فقال وإن كان سواكا من أراك قال أبو نعيم ذكر كلام محمد بن كعب في هذا الحديث وهم وقد رواه الوليد بن كثير عن محمد بن كعب أنه سمع أخاه عبد الله بن كعب عن أبي أمامة قلت حديث الوليد عند مسلم في صحيحه وقد وقفت على ما يدل أن لكعب بن مالك ولدين اسم كل منهما محمد فقرأت بخط الحافظ جمال الدين المزي في تهذيب الكمال محمد بن كعب الأنصاري الأصغر روى عن أخيه عبد الله بن كعب روى عنه الوليد بن كثير وقال محمد بن كعب الأكبر مات في حياة النبي صلى الله عليه وسلم وهي فائدة جليلة ترد على أبي نعيم يقوى بها حديث عكرمة بن عمار ويستدل بها على أنه حفظ ذكر محمد بن كعب في هذا الحديث وأنه محمد آخر غير الذي روى عن عبد الله بن كعب ويستفاد منه لطيفة وهي أن عبد الله بن كعب روى عن أخيه محمد بن كعب الأكبر وروى عنه أخوه محمد بن كعب الأصغر محمد بن مخلد بن سحيم بن المستورد بن عامر بن عدي بن كعب بن الحارث بن الخزرج الأنصاري الأوسي ذكر بن القداح أنه ولد على عهد النبي صلى الله عليه وسلم وأنه هو الذي سماه محمدا وأنه شهد فتح مكة وأخرجه بن شاهين عن بن أبي داود عنه محمد بن مسلمة بن سلمة بن خالد بن عدي بن مجدعة بن حارثة بن الخزرج بن عمرو بن مالك الأوسي الأنصاري الأوسي الحارثي أبو عبد الرحمن المدني حليف بني عبد الأشهل ولد قبل البعثة باثنتين وعشرين سنة في قول الواقدي وهو ممن سمي في الجاهلية محمدا وقيل يكنى أبا عبد الله وأبا سعيد والأول أكثر وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أحاديث قال بن عبد البر في نسبه روى عنه ابنه محمود وذؤيب والمسور بن مخرمة وسهل بن أبي حثمة وأبو بردة بن أبي موسى وعروة والأعرج وقبيصة بن حصن وآخرون وقال بن شاهين حدثنا عبد الله بن سليمان بن الأشعث أنه شهد بدرا وصحب النبي صلى الله عليه وسلم هو وأولاده جعفر وعبد الله وسعد وعبد الرحمن وعمر وقال وسمعته يقول قتله أهل الشام ثم أخرج من طريق هشام عن الحسن أن محمد بن مسلمة قال أعطاني رسول الله صلى الله عليه وسلم سيفا فقال قاتل به المشركين ما قاتلوا فإذا رأيت أمتي يضرب بعضهم بعضا فائت به أحدا فاضرب به حتى ينكسر ثم اجلس في تأتيك حتى تأتيك يد خاطئة أو منية قاضيه ففعل قلت ورجال هذا السند ثقات إلا أن الحسن لم يسمع من محمد بن مسلمة وقال بن سعد أسلم قديما على يدي مصعب بن عمير قبل سعد بن معاذ وآخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بينه وبين أبي عبيدة وشهد المشاهد بدرا وما بعدها إلا غزوة تبوك فإنه تخلف بإذن النبي صلى الله عليه وسلم له أن يقيم بالمدينة وكان ممن ذهب إلى قتل كعب بن الأشرف وإلى بن أبي الحقيق وقال بن عبد البر كان من فضلاء الصحابة واستخلفه النبي صلى الله عليه وسلم على المدينة في بعض غزواته وكان ممن اعتزل الفتنة فلم يشهد الجمل ولا صفين وقال حذيفة في حقه إني لأعرف رجلا لا تضره الفتنة فذكره وصرح بسماع ذلك من النبي صلى الله عليه وسلم أخرجه البغوي وغيره وقال بن الكلبي ولاه عمر على صدقات §