كتاب الإصابة في تمييز الصحابة (ط الهند) (اسم الجزء: 6)

<67> وسلم يوم مات سعد بن معاذ حتى تقطعت نعالنا وهذا ظاهره أنه حضر ذلك ويحتمل أن يكون أرسله وأراد بقوله نعالنا نعال من حضر ذلك من قومه من بني عبد الأشهل ومنهم رهط سعد بن معاذ وأخرج أمد حديثه في مسنده من طريق محمد بن إسحاق حدثني عاصم بن عمر بن قتادة حدثني محمود بن لبيد قال أتانا النبي صلى الله عليه وسلم فصلى بنا المغرب في مسجدنا فلما سلم قال اركعوا هاتين الركعتين في بيوتكم يعني السبحة بعد المغرب وقال بن عبد البر إن محمود بن لبيد أسن من محمود بن الربيع وذكر بن خزيمة أن محمود بن الربيع هو محمود بن لبيد وأنه محمود بن الربيع بن لبيد نسب لجده وفيه بعد ولا سيما ومحمود بن لبيد أشهلي من الأوس ومحمود بن الربيع خزرجي وذكر بن حبان محمود بن لبيد في التابعين فقال يروي المراسيل ثم قال وذكرته في الصحابة لأن له رؤية وكذا قال وقد قال لما ذكره في الصحابة لأن له رؤية وقال أكثر روايته عن الصحابة وأفاد أن أمه بنت محمد بن سلمة محمود بن مسلمة بن سلمة الأنصاري أخو محمد المذكور آنفا تقدم نسبه مع أخيه آنفا ذكروه في الصحابة واستشهد في حياة النبي صلى الله عليه وسلم ذكر ذلك موسى بن عقبة في المغازي عن بن شهاب وكذلك أبو الأسود عن عروة وكذا محمد بن إسحاق وغيرهم قال محمد بن اساق أول ما فتح من حصن خيبر حصن ناعم وعنده قتل محمود بن مسلمة ألقيت عليه رحى فقتله وقال بن الكلبي رمي محمد بن مسلمة بن الحصن بحجر فندرت عيناه رماه مرحب فالتفت النبي صلى الله عليه وسلم إلى أخيه فقال غدا يقتل قاتل أخيك فكان كذلك وفي مغازي بن عائذ وغيرها أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر الزبير بن العوام فدع كنانة بن الربيع بن أبي الحقيق إلى محمد بن مسلمة فقتله يزعمون أن كنانة قتل محمودا وقال بن سعد شهد محمود أحدا والخندق والحديبية وخيبر وقتل يومئذ شهيدا دلى عليه مرحب رحى فأصابت رأسه فهشمت البيضة رأسه وسقطت جلدة جبينه على وجهه وأتي به رسول الله صلى الله عليه وسلم فرد الجلدة فرجعت كما كانت وعصبها بثوب فمكث محمود ثلاثة أيام ثم مات وقتل محمد مرحبا في ذلك اليوم الذي مات فيه محمود ووقف عليه علي بن أبي طالب بعد أن أثبته محمد وقبر محمود وعامر بن الأكوع في قبر واحد وفي زيادات المغازي ليونس بن بكير عن الحسين بن واقد عن عبد الله بن بريدة أخبرني أبي قال لما كان يوم خيبر أخذ اللواء أبو بكر ثم عمر فلم يفتح لهما وقتل محمود بن مسلمة وهو عند أحمد عن زيد بن الحباب عن الحسين نحوه وأخرجه بن منده بعلو من طريق زيد بن الحباب محمية لفتح أوله وسكون ثانيه وكسر ثالثه ثم تحتانية مفتوحة بن جزء بفتح الجيم وسكون الزاي ثم همزة بن عبد يغوث الزبيدي بضم أوله حليف بني سهم من قريش كان قديم الإسلام وهاجر إلى الحبشة وكان عامل رسول الله صلى الله عليه وسلم على الأخماس ثبت ذكره بذلك في صحيح مسلم من حديث عبد المطلب بن ربيعة بن الحارث أنه لما سأل النبي صلى الله عليه وسلم هو والفضل بن العباس أن يستعملها على الصدقات فقال إنها أوساخ الناس ولكن ادعوا لي محمية بن جزء فأمره أن يزوج بنته الفضل بن العباس وأمره أن يصدق عنهما مهور نسائهما الحديث §

الصفحة 67