كتاب الإصابة في تمييز الصحابة (ط الهند) (اسم الجزء: 6)
<74> حبان بن مدرك بن زياد قال ومدرك بن زياد صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم وقدم مع أبي عبيدة فتوفي بدمشق بقرية يقال لها راوية وكان أول مسلم دفن بها قال بن عساكر لم أجد ذكره من غير هذا الوجه مدرك بن عوف البجلي الأحمسي ذكره جعفر المستغفري وقال له صحبة وسبقه بن حبان فذكره في الصحابة ثم ذكره في التابعين وقال أبو عمر مختلف في صحبته روى عنه قيس بن أبي حازم وسمع مدرك من عمر بن الخطاب انتهى وقد أخرج حديثه عن عمر أبو بكر بن أبي شيبة عن أبي أمامة عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم عن مدرك بن عوف الأحمسي قال بينا أنا عند عمر إذ أتاه رسول النعمان بن مقرن فذكر قصة تقدمت في ترجمة عوف والد شبيل مدرك الغفاري غير منسوب ذكره البغوي وابن أبي عاصم وأخرجا من طريق كثير بن زيد عن خالد بن الطفيل بن مدرك عن جده أن النبي صلى الله عليه وسلم بعثه إلى ابنته يأتي بها من مكة وبه إلى النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا سجد ورفع قال اللهم إني أعوذ بك من سخطك الحديث لفظ بن أبي عاصم أخرجه عن يعقوب بن حميد عن سفيان بن حمزة عن كثير وأما البغوي فأخرجه عن حمزة بن مالك بن حمزة بن سفيان الأسلمي قال حدثني عمي سفيان بن حمزة فذكره ولكن قال عن خالد إن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث جده مدركا إلى ابنته يأتي بها من مكة قال وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سجد فذكره قال البغوي لا يروى عن مدرك إلا بهذا الإسناد مدعم الأسود مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم كان مولدا من حسمى أهداه رفاعة بن زيد الجذامي لرسول الله صلى الله عليه وسلم ثبت ذكره في الموطأ والصحيحين من طريق سالم مولى بن مطيع عن أبي هريرة في فتح خيبر فذكر الحديث وفيه أن مدعما أصابه سهم غائر فقتله قال البلاذري يقال إنه يكنى أبا سلام ويقال إن أبا سلام غيره قال ويقال إنما أهداه فروة بن عمر الجذامي مدلاج بن عمرو الأسلمي أخو ثقف ومالك قال بن الكلبي أسلموا كلهم وشهدوا بدرا وهم من حلفاء بني عمرو بن داودان بن أسد بن خزيمة حلفاء بني عبد شمس وقال الواقدي هم سلميون قال وشهد مدلاج المشاهد كلها ومات سنة خمسين وتبعه بن عبد البر في ذلك وقال بن إسحاق هو مدلاج بن عمرو من بني سليم من بني حجر وحكى بن عبد البر أن بعضهم سماه مدلجا قال مدلج الأنصاري له ذكر في حديث أخرجه بن منده من طريق السدي الصغير عن الكلبي عن أبي صالح عن بن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث غلاما من الأنصار يقال له مدلج إلى عمر يدعوه فانطلق الغلام فوجده نائما على ظهره قد أغلق الباب فدفع الغلام الباب على عمر فسلم فلم يستيقظ فرجع الغلام فلما عرف عمر بذلك وأن الغلام قد رأى منه أي رآه عريانا قال وددت والله أن الله نهى أبناءنا وخدمنا أن يدخلوا علينا في هذه الساعة إلا بإذن فانطلق إلى النبي صلى الله §