كتاب الإصابة في تمييز الصحابة (ط الهند) (اسم الجزء: 6)

<99> سنة ثمان وهو غلام أيفع بن ست سنين قال البغوي حفظ من النبي صلى الله عليه وسلم أحاديث أخرجه البغوي وحديثه عن النبي صلى الله عليه وسلم في خطبة علي بنت أبي جهل في الصحيحين وغيرهما ووقع في بعض طرقه عند مسلم سمعت النبي صلى الله عليه وسلم وأنا محتلم وهذا يدل على أنه ولد قبل الهجرة ولكنهم أطبقوا على أنه ولد بعدها وقد تأول بعضهم أن قوله محتلم من الحلم بالكسر لا من الحلم بالضم يريد أنه كان عاقلا ضابطا لما يتحمله وقال مصعب كان يلزم عمر بن الخطاب وقال الزبير كان من أهل الفضل والدين وأخرج البغوي من طريق أم بكر بنت المسور عن أبيها قال مر بي يهودي والنبي صلى الله عليه وسلم يتوضأ وأنا خلفه فرفع ثوبه فإذا خاتم النبوة في ظهره فقال لي اليهودي ارفع رداءه عن ظهره فذهب أفعل فنضج في وجهي كفا من ماء ومن طريق عثمان بن حكيم عن أبي أمامة بن سهل عن المسور أقبلت بحجر أحمله ثقيل وعلي إزار خفيف فانحل فلم أستطع أن أضع الحجر حتى بلغت به موضعة فقال لي النبي صلى الله عليه وسلم ارجع إلى ثوبك فخذه ولا تمشوا عراة وروى المسور أيضا عن الخلفاء الأربعة وعمرو بن عوف القرشي والمغيرة وغيرهم روى عنه أيضا سعيد بن المسيب وعلي بن الحسين وعوف بن الطفيل وعروة وآخرون وكان مع خاله عبد الرحمن بن عوف ليالي الشورى وحفظ عنه أشياء ثم كان مع بن الزبير فلما كان الحصار الأول أصابه حجر من حجارة المنجنيق فمات وكذا قال يحيى بن بكير وزاد أصابه وهو يصلي فأقام خمسة أيام ومات يوم أتى نعي يزيد بن معاوية سنة أربع وستين وكذا أخرجه أبو مسهر ونقل الطبري عن بن معين أنه مات سنة ثلاث وسبعين وتعقبه بأنه غلط لأنهم اتفقوا على أنه مات في حصار بن الزبير أصابه حجر من المنجنيق والمراد به الحصار الأول من الجيش الذي أرسله يزيد بن معاوية وكان ذلك سنة أربع أو خمس وستين وأما سنة ثلاث وسبعين فكان الحصار من الحجاج وفيه قتل بن الزبير ولم يبق المسور إلى هذا الزمان مسور بن فلان والد عبد الله ذكره أبو نعيم وأخرج من طريق أشهب بن عبد العزيز عن بن لهيعة عن بن محيريز عن عبد الله بن المسور عن أبيه قال قال رسول صلى الله عليه وسلم وجب عليكم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ما لم تخافوا أن يؤتى إليكم مثل الذي نهيتم عنه فإذا خفتم ذلك فقد حل لكم الصمت قال أبو نعيم كذا قال ولا نعرف لابن لهيعة عن بن محيريز شيئا مسور بضم أوله وفتح السن وتشديد الواو ضبطه عبد الغني بن سعيد وابن ماكولا وأورده البخاري مع المسور بن مخرمة فاقتضى أنه مثله وهو بن يزيد الأسدي ثم المالكي قال البغوي من بني مالك روى حديثه يحيى بن كثير عنه قال شهدت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ في الصلاة فترك شيئا فقيل له لما سلم قال فهلا أذكرتنيها قال كنت أراها نسخت أخرجه أبو داود في السنن المسيب بن حزن بن أبي وهب بن عمرو بن عائذ بن عمران بن محزوم القرشي المخزومي والد سعيد له ولأبيه حزن صحبة وله حديث في الصحيحين من طريق طارق بن عبد الرحمن قال انطلقت حاجا فمررت بقوم يصلون قلت ما هذا المسجد قالوا هذه الشجرة حيث بايع رسول الله صلى الله عليه وسلم بيعة الرضوان فلقيت سعيد بن المسيب فأخبرني فقال سعيد حدثني أبي أنه كان ممن بايع رسول §

الصفحة 99