كتاب الهدايا للموظفين - أحكامها وكيفية التصرف فيها
بطيب نفسه» (¬1) أو كانت مما لا يحل للمهدي أخذه (¬2).
ويباح ردها إن كان باذلها منانًا؛ دفعًا للمنة.
وتستحب المكافأة على الهدية (¬3) ولو بأقل منها؛ فعن عائشة رضي الله عنها قالت: «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقبل الهدية، ويثيب عليها» (¬4) وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «من أهدى إليكم فكافئوه، فإن لم تجدوا ما تكافئونه، فادعوا له حتى ترون أن قد كافأتموه» (¬5).
والأفضل أن تكون المكافأة على الهدية بأعلى منها وإلا فبمثلها (¬6)؛ وصدق الله العظيم: {وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَسِيبًا} [النساء: 86].
¬_________
(¬1) مسند أحمد بن حنبل: 20971 والدارقطني 3/ 26. وصححه الألباني إرواء الغليل 5/ 279.
(¬2) فتح الباري 5/ 221 والفتاوى الكبرى الفقهية 4/ 310 ومنار السبيل إلى شرح الدليل 2/ 25.
(¬3) ينظر: معالم السنن 3/ 168 وذكر قولاً: بوجوب المكافأة.
(¬4) البخاري: 2585.
(¬5) الحاكم 1/ 412 وقال: (هذا حديث صحيح على شرط الشيخين) ووافقه الذهبي.
(¬6) ينظر: فتح الباري 5/ 210.